-الشيخ أيمن الظواهري يكمل حديثه:
ومن هذه الحقائق: أنَّ استشهاد شهدائنا سيجعل رسالة الجهاد أكثر انتشارًا وقبولًا وأرسخ جذورًا، فليقتلنا لتحيا دعوتنا، وليقصفنا لتنهزم عدوَّتنا. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
فيا أمَّة الإسلام، ويا أيُّها الأحرار الشرفاء في ليبيا؛ هذا هو حفيد عمر المختار ومجدِّد سيرته أبو يحيى قد سار على دربه، فطَلَبَ العلم مِثْلَه، ثم نفر للجهاد وقاد المجاهدين مثله، ثم قتله الصليبيون مثله، فأين أنتم من الأخذ بثأر ولدكم ومجدِّد سيرة شيخكم؟ إنَّ دماءه تصيح بكم وتستنهضكم وتحرِّضكم على قتل وقتال الصليبيين فلا تتخاذلوا عنها.
ركزوا رفاتك في الرمال لواءً ... يستنهض الوادي صباح مساء
يا ويحهم نصبوا منارًا من دمٍ ... توحي إلى جيل الغدِ البغضاء
جرحٌ يصيح على المدى وضحيَّةٌ ... تتلمَّس الحريَّة الحمراء
فرحمك الله يا أبا يحيى في العلماء العاملين، ورحمك الله في المجاهدين والمهاجرين، ورحمك الله في الأتقياء المخبتين، ورحمك الله في الأحرار الغيورين، ورحمك الله في الثابتين الصادقين، ورحمك الله في الجاهرين بالحقِّ الصادعين، رحمك الله قدوةً تُقتدى، ومثلًا يُحتذى، وسيرةً تُقتفى، وهمةً تبعث الهمم، وصيحةً تحيي الأمم.
ونسأل الله أن يلحقنا بك على خير غير خزايا ولا ندامى ولا مفتونين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.
وصلَّى الله على سيدنا محمَّدٍ وآله وصحبه وسلَّم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
-جزء من خطبة عيد الأضحى لعام 1432هـ - للشيخ أبي يحيى الليبي (رحمه الله) :
فأول هذه العلامات أو أول هذه الإرهاصات أو أول هذه الأحداث العِظَام التي يحاول الكفر أن يغطِّيَها وعلى رأسهم أمريكا المتهاوية؛ هو هزيمة أمريكا، التي عليها أن تعلنها صراحةً بعد أن أعلنتها في الخفاء وبتدجيل إعلامها الكاذب، نعم هُزِمت أمريكا بفضل الله عزَّ وجلَّ، أمريكا التي ما زالت تتبجَّح وما زالت تصرخ وما زالت تظنُّ نفسها هي شرطي العالم كما كانت، لقد ولَّى ذلك الزمن يا أمريكا، إنَّه زمن الإسلام القادم، إنَّه زمن التمكين، إنَّه زمن راية لا إله إلا الله محمَّدٌ رسول الله.