لِلَّهِ دَرُّ عِبَادٍ قُرْبَهُ طَلَبُوا ... لَمْ يَطْلُبُوا فِضَّةً مِنهُ ولا ذهَبَا ...
سَارُوا بَعْزِمِ وَتَشْمِير وَمَا اتَّخَذُوا ... فِي سَيْرِ دُنْيَاهُمُوا لَهْوًا وَلا لَعِبَا ...
الصِّدْقُ مَرْكَبُهم وَالْحَقُ مَطْلَبُهُمْ ... لا زُورَ مَازَجَ دَعْواهُم ولا كَذِبَا
إذا أردتهم في وقتنا هَذا فاعلم أنهم في أربع: فِي أرض الله غُرباء مُطاردين, وفي سُجون الطواغيت مُعتقلين, وفي ساحات القتال مُجاهدين, وتحت الأرض مُدفونين, فإذا وجدتهم فتمسك بِهم فإنهم هم المنصورون, {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ} .
هُمُ الرِّجَالُ فَإِنْ تَسْلُكْ طَرِيقَهُمُوا ... نِلْتَ الْمُنَى لَيْسَ بَعْدَ الْعَيْنِ آثَارُ ...
سَلْهُمْ وَسَلْ عَنْهُمُوا مَنْ كَانََ يعْرِفُهُمْ ... فَعِنْدَهُمْ لِمُقِيمِي الدِّينِ أَقْدَارُ ...
أَنْعَمْ إِذَا كُنْتَ تَهْوَاهُم بِقُرْبِهِمُوا ... وَاصْحَبْهُمُوا إِنْ نَأَتِ يَوْمًا بِكَ الدَّارُ
نفوسٌ تَرجو تَحصيل كُل خصلةٍ نبيلةٍ وكل فُرصةٍ ثَمينةٍ.
أخلاقهم عَمّا يَشِينُ نقيَّةٌ ..
ونفوسهم عمَّا يَعيبُ مُكفكفة ..
ما استعبدتهم شهوةٌ تدعو إلى الصفراءِ والبيضاءِ ..
لا .. والزخرفة ..
ليسوا بأسرى الأرغفة ..
ليسوا بأسرى الأرصدة ..
ليسوا بأسرى الأشربة ..
الأطعمة ..
الألبسة ..
قومٌ إذا جَدَّ الوغى كانوا لُيوث الملحمة ..