فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1099

الكلام عنه، كرَش الملح على الجرح، فبه أتذكر حالي ومآلي بفقد أمثاله إلا أنه بذكر هؤلاء الأبطال ترتفع العزائم وتعلو الهمم.

هو الشهيد بإذن الله هيثم بن محمد آل خياط، من مواليد 1984 م، شاب في مقتبل العمر، ولد وترعرع رحمه الله في مدينة الزرقاء الأبية، التي كان لها و لأبنائها من المجاهدين والأمراء بصمات واضحة على طريق الجهاد. ترعرع فيها رحمه الله وأكمل دراسته متنقلًا بين مدارسها حتى عام 2004 حيث انتقل وأهله إلى إحدى ضواحي عمان.

كان البكر لخمسة من أشقائه أربعة ذكور و فتاة، نشأ في بيت محافظ لأبوين كريمين، والده طبيب عام ووالدته مدرسة لغة عربية، وكان للاهتمام و للتربية التي أولاها إياه والده الدور الكبير في صقل شخصيته.

رغم أنه عاش طفولة عادية كباقي الأطفال إلا أن كل من يعرفه يجزم بأنه لم يكن طفلًا عاديًا، فملامح الرجولة والقيادة بدت عليه منذ الصغر وذلك من خلال تصرفاته وعلاقته بكل من حوله. وفي الحادي عشر من سبتمبر وأثناء جلوسه أمام شاشات التلفاز طار قلبه فرحًا وحلق في عنان السماء وهو يشاهد جنود الله يدكون حصون الكفر ويحيلوها أثرًا بعد عين، فكان لهذه الحادثة أكبر الأثر في حياة هيثم، حيث ترتب عليها انقلاب كبير في حياته تقبله الله، فبدأ بعدها يبحث عن المجاهدين وأخبارهم، وانكب على طلب العلم الشرعي في مساجد الزرقاء وحلقات العلم.

و بعد أن أنهى دراسته الثانوية بتقدير عالٍ، ورغم رغبته في دراسة العلوم الشرعية إلا أنه سافر إلى أوكرانيا ليحقق حلم والديه بدراسة الطب، وهناك حصل انقلاب آخر في حياة أبي قندهار، حيث كان أول عهده في الشبكات الجهادية من خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت