شبكة رسالة الأمة الجهادية، وانتقل بعدها للإخلاص والتي كان أحد مشرفيها، بالإضافة لامتلاكه معرفات بمعظم الشبكات الجهادية كالحسبة و الفلوجة وغيره، وخلال تواجده في أوكرانيا أصبح في سعة من أمره في التواصل مع إخوة التوحيد ورفقاء الطريق من خلال شبكات الإنترنت.
وهناك لم يشغل هيثم دراسته وهمومه بقدر ما شغلته هموم الأمة وجراحها، ولأنه كان مختلفًا في كل شيء، ما كان له أن يقعد ويركن لينتظر مصيره كغيره. بدأ هيثم يتحرك بين مساجد أوكرانيا وحواريها وجمعياتها، لينشر التوحيد ويعلم المسلمين هناك دين أبيهم إبراهيم عليه السلام، حتى أصبح من خطباء المساجد فيها، إلا أن هذا الأمر لم يرق لبعض من ينتسبون إلى الإسلام فبدئوا يعلنون عليه حربهم و يحذرون منه بحجة أنه متطرف، حتى وصل بهم الأمر أن وشوا به للأمن الأوكراني وتزامن ذلك مع رسائل وتقارير كانت ترسلها المخابرات الأردنية لذات الجهات الأمنية، مما وضع أخينا في مواضع الشبهات وأخضعه للتحقيق على يد الأمن الأوكراني لأكثر من مرة، واضطره هذا الأمر لأن يترك جامعته ومدينته التي فيها وينتقل لمدينة أخرى. ولم يكن هذا ليثنيه، أو يؤثر فيه، بل كان يزيده إصرارًا وعنادًا على المضي قدمًا في الطريق الذي اختاره لنفسه.
رغم جهوده الواضحة في نصرة الإعلام الجهادي، إلا أن هذه الجهود لم تعد تشبع حماسه والنيران الملتهبة في قلبه، فبدأ يفكر بالنفير بشكل عملي في الأعوام الثلاث الأخيرة، وكانت الوجهة التي اختارها لنفسه بيت المقدس، حيث بدأت تتوالى البشريات من هناك بخروج النواة الأولى للجماعات الجهادية.
تواصل رحمه الله مع إخوانه المجاهدين في بيت المقدس، واتفق معهم على النفير و وصل الأمر أن حدد موعد سفره، وأعد الإخوة ما يلزم لاستقباله من سكن، حتى أن أحدهم خطبه لشقيقته ووعد بأن يزوجه إياها فور وصوله، وقبل نفيره تواصل أبو قندهار مع عدد من الإخوة المهاجرين ليصطحبهم معه إلى غزة، إلا أن إخوانه