فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1099

المسائل فكنت أقول له: أليس عندك المغني. فيقول: المغني كتاب صغير. ومن يقرأ رسائله ويسمع أشرطته يظهر له جليا قوته العلمية الكبيرة.

جدول القصيم: بعد الفجر: الجلوس إلى الشروق لمراجعة القرآن، ثم الذهاب إلى الجامعة، ثم الرجوع منها بعد الظهر للغداء والقيلولة، بعد العصر الحضور عند الشيخ ابن عثيمين لدرس رياض الصالحين، ثم الرجوع إلى البيت للقرآة والمطالعة ثم بعد المغرب درس الشيخ ابن عثيمين وبعد آذان العشاء إلى الإقامة درس آخر للشيخ، ثم بعد الصلاة درس لبعض طلبة الشيخ ثم الرجوع للبيت للنوم مبكرا، ثم الاستيقاظ قبل الفجر بساعتين ونصف للقيام.

ورعه: كان قليل الأكل شديد التحري في الحلال، لا يأخذ شيئا فيه شبهة، ولا يقبل دينا فضلا عن الصدقة، وإذا جاءته هدية - في الغالب- يهديها لغيره، وفي درس الشيخ ابن عثيمين كان يجلس خلف سارية حتى لا يعرفه الشيخ، فجلس على هذه حال أربع سنوات كلها خلف السارية، ولم يعرفه الشيخ إلا باتصالاته من الشيشان.

الرؤى: كان كثير الرؤى لدرجة أنه يرى في اليوم ما لا يقل عن عشرة رؤى، وكانت تأتيه للتنبيه على أخطاء أو تصحيح مفاهيم أو تذكير أو غير من ذلك، وهو باب كبير يستحق أن يفرد بالتأليف، وبعض الرؤى من يسمعها قد لا يصدق.

عبادته: أما العبادة فكان عجبا -وأنا أتحدث عن نفسي- لم أر أحدا أكثر منه عبادة، كان يصوم الاثنين والخميس والأيام البيض، وإذا كان مريضا أفطر ثم قضاها، وكان يقوم ثلث الليل - ما يقارب الثلاث ساعات- بأحد عشر ركعة، يطيل في السجود والركوع إطالة عجيبة، وإذا رفع رأسه رأيت بقعة كبيرة من الماء من أثر الدموع، وعندما كنا نسكن جميعا -وقد سكنت معه سنة ونصف-، كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت