فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1099

بانشدك يا يمه كيف جبتيه

هذا عديم المثل بين الرجالِ

ثم قال مهددًا:

والله لأرد الكيل بأطنان وأصليه

وأجعل عليه الحمر تبكي الليالي!

والحمر هم الروس ..

المحطة الثالثة:

كانت الحياة مشرعة له، ولم يكن إنسانًا فشل في دراسته أو وظيفته فهرب منها، لكن علم غرور هذا الدنيا، كاد أن يذهب إلى البوسنة فلم يحصل ذلك، ولم يذهب إلى الجهاد حتى رضي أبوه ثم رضيت أمه بعد ذلك، فخرج في 14/ 11/1416هـ .. ، وتوفي أبوه بعد خروجه بثلاث سنين ..

تدرب ثم ذهب إلى الشيشان، في آخر الحرب الأولى، جاء من طريق جورجيا، ووقف عند الحدود شهرًا كاملًا، لم يكن هناك طريق سالك ولا بد من دليل، فكانوا كل يوم ينتظرونه، فكان يصلي بهم، وفي يوم صلى ورفع يديه ودعا وألح بالدعاء أن يفرج الله عنهم وقال: يا ألله اليومَ اليومَ، حتى عجب أصحابه، فلما انصرف من الصلاة كان بعضهم يمازحه ويقول: ما شاء الله صرتَ أويس القرني، فما مضى إلا زمن قصير حتى جاء الله بالدليل، فكان ذلك الرجل يمازحه يقول: يا مستجاب الدعوة، حتى غضب وقال: أسألك بالله أن لا تقول هذه الكلمة .. فدخلوا الشيشان وقد ركبوا الخيول ..

سنمضي وكل يد جذوة

تعانقها أختها في المسيرْ

قطعنا لظى الدرب حتى دنت

قوافلنا من شذاه النضير

ومهما يكن في بقايا الطريق

فلا بد مهما عتا أن نسيرْ

دخل الشيشان متدربًا عاديًا، وكان مع المجاهدين العرب، لكن لم يعجبه كثرة حديثهم وصوتهم فانعزل عنهم، فلم يكن يحب كثرة الناس، وبعد انتهاء دورة تدريب تولى مسئولية مستودع الذخيرة، وكان شديد الدقة والحرص، فكان يقول مثلًا: لماذا التدرب على 100 طلقة يكفي عشرة، حتى حدث تعاتب بينه وبين أحدهم لهذه الشدة، فلم يرد أن تزيد المشكلة فترك العمل وسلم المفتاح لغيره، فلما علم القائد خطاب بالأمر قال: هذا الرجل الذي نريده وأمر بإعادته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت