فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1099

قتل أبو سمية ومضى يسطر المجد والتاريخ بدمائه الكريمة التي ستكون - بإذن الله - نبراسا ونورا لمن بعده من الشباب الصادق الطموح القادم الذي سيصنع المجد والتاريخ بدمه.

فإلى رحمة الله يا أبا سمية فأنت القائل: (لا ضير أن أقتل ليحيا الإسلام) .

لا تسقني كأس الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل

-وأما عباد النجدي - عبد اللطيف الشارخ -؛

فلست أدري من أي سيرته أبدأ.

فمنذ أن أنشأه الله في بيت علم ودين، حفظ كتاب ربه عن ظهر قلب، وأكمل دراسته في المعهد العلمي الشرعي بتفوق وامتياز.

فتى يقيم على القرآن معهده ... أكرم بركنيه مبناه ومعناه

إذا بناء على من غير قاعدة فكيف يبقى أمام الدهر مبناه

كان يسأل نفسه دائما؛ كيف يخدم هذا الدين على أي وجه كان؟

هب البطل ولأول مرة يخرج غي سبيل الله إلى بورما، فشارك إخوانه المجاهدين ونفع الله به في تلك المنطقة، فأقام بعض المشاريع الإغاثية والدروس العلمية مما فتح الله عليه في بنغلاديش.

وبعدها رجع إلى بيته زائرا، وما لبث تسعة أيام إلا والهم يساوره أن يقدم لدينه وأمته خيرا أعظم ونصرة أكبر، فأعد العدة ومضى إلى أرض لإعداد في أفغانستان ليتعلم فنون الحرب وأساليب القتال، وصل إلى هناك وكان مثل بين إخوانه في الجود والإجتهاد ووضوح الهدف، حتى قضاها فترة قرابة العام.

وبعد ذلك عاد زائرا لوالديه وأسرته، وقضاها فترة من الزمن يتحين أي فرصة يؤدي فيها أمانة نصرة هذا الدين، فكان يحاول جاهدا الذهاب إلى كسوفا، فانتهت القضية، حتى أتى يوم ذهابه إلى بلاد القوقاز.

وصل إلى الشيشان بتيسير الله له مع صعوبة الطريق، فما إن وصل إلى الشيشان بثلاثة أيام إلا ودخل مع إخوانه المجاهدين إلى داغستان وأكمل جهاده في الشيشان، وفتح الله عليه في هذه الأرض فتحا عظيما، فكم من المجموعات التي أعدها ودربها عباد! وكم من الشهداء الذين سبقوه كان لهم مدربا وفي نفس الوقت مربيا! وكان في النهار يدرب إخوانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت