فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1099

ماذا نقول؟

أنقول: عن صباك وشبابك؛ وعجب ربنا لشاب ليس له صبوة «وقد أطلقت لحيتك ولم تأخذ الثانوية العامة، بينما الدنيا كلها كانت غارقة في دياجير الجاهلية والجهالة.

ماذا نقول؛ عن ورعك وتقاك، وقد حر مت على نفسك أن تشرب كأس شاي من بيت إحدى أرحامك المحارم لأن زوجها يعمل في بنك؟

ماذا نقول عن جرأتك وشجاعتك وقد شهد لك الشيخ سياف قبل قليل بما رأى؟

وقد رأينا ما رأى، وكذلك مواقف أخرى والله تتصاغر عندها كبار الرجال وتتقزم أمام مواقفك العمالقة، إذا آمنت بشيء لا ترى دون تحقيقه أي عرقلة ولا تبالي بالدنيا كلها، توكل على الله في الرزق وفي الحياة والموت، تبحث عن الموت مظانة.

وما رأيت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم متمثلا في شخص كالشيخ تميم"من خير معاش الناس رجل آخذ بعنان فرسه يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار إليها يبتغي الموت مظانة".

طوفت الأرض كلها شرقا وغربا وأنت تحض على الجهاد وتحرض المؤمنين عليه وتجمع ما استطعت من أموال المسلمين ومن حلي النساء لهذا الجهاد دعما ووقوفا صدقا وإخلاصا، عاطفة ومحبة، فقد ربطت نفسك بهذا الطريق وأبى الله إلا أن يأخذك وأنت على هذا الطريق، قضيت نحبك ومضيت إلى ربك وأخذت قلوبنا ومضيت، فنحن إن شاء الله على العهد الذي فارقتنا عليه ونرجو الله أن تلاقي ربك بالعهد الذي فارقتنا عليه.

ولقد كانت رحلته الأخيرة من نيجيريا إلى مصر إلى اليمن إلى قطر إلى أمريكا، ولقد قرر أن يبقى في أمريكا ثلاثة أشهر، قال: (لن أرجع إليكم إلا ووزني تسعون كيلو غرام حتى أخوض المعارك بنفسي لعل الله يرزقني الشهادة فوق أرض العزة والفخار وفي مكر النزال وميدان الرجال) .

وكان يتصل بين الحين والآخر يبشرني؛ نقص وزني عشرة كيلو غرامات .. خمسة عشر .. عشرون كيلو غراما.

وعلم به الشباب في أمريكا وبدأوا يتسابقون لدعوته لمراكزهم هم يحفون به لخدمته ويأنسون بكلمته حتى أنهم حجزوا له محاضرات، برنامجا متواصلا عطلة نهاية الأسبوع إلى أواسط الشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت