وجلس الإخوة على هذه الحالة وكان عدد المجموعة الأولى يبلغ 8 ويجلسون في غرفة ضيقة جدا ولا يستطيعون رفع أصواتهم والمجموعة الأخرى يبلغ عددهم 4 ولا يقلون مأساة عن المجموعة الأولى.
وبعد انتهاء الاشتباك السالف ذكره كان الإخوة صائمون جميعهم ولقد أهلكهم الظمأ وطوردوا من مكان إلى مكان وكان الإخوة في أحد البيوت معهم الشيخ عامر رحمه الله، وقال أحد الإخوة للشيخ:"ياشيخ ألا نفطر فلقد أهلكنا العطش"فقال الشيخ رحمه الله:"لو نكمل الصيام شكرا لله عز وجل"فأكمل الإخوة الصيام.
فلقد كان الشيخ عامر حريصا على الإخوة وكان الأخ المصاب مع المجموعة التي بها الشيخ عامر وكان الشيخ يهتم به ويعالجه وكان رحمه الله يذكر الإخوة بالله ويثبتهم بإذن الله عز وجل.
فلقد كانوا والله يمرون بضيقة حال لا يعلمها إلا الله فحسبنا الله على من خذلهم.
وجلسوا على هذه الحال حتى جاء يوم الأحد ليلة الأثنين 30/ 1/2005، الساعة 11 مساء تقريبا وكان الأخ الذي يأوي الإخوة في المجموعة الأولى في منزله قد قبض عليه أثناء عودته إلى بيته في تلك الساعة وقد نصب جند الطاغوت (أمن الدولة (له كمين وحاصروا سيارته وقبضوا عليه وضربوه وعذبوه حتى يسلم لهم الشيخ عامر والإخوة الذين معه بعد أن عجز الجبناء أن يدخلوا عليهم بعدما رأوا منهم الأقدام في الاشتباك الأول.
ووافق الأخ على طلبهم، وقالوا له أخرج أهلك من البيت، وأعطوه وجبة عشاء وقالوا له قدم هذا العشاء لهم وأذهب عنهم.
ففعل .. وشك الإخوة في هذا الطعام ولم يأكلوا منه، وأخرج الأخ صاحب المنزل أهله ومن ثم عاد إلى الإخوة.
وكان أمن الدولة قد أعطوه شريحة مراقبة، وعندما دخل الغرفة وبدأ على وجهه الأرتباك وأشار للإخوة بيده أنكم محاصرون، فصدم الإخوة، وكسر هذا الأخ الشريحة وشعر بالندم وقال لهم القصة وذهب يتوضأ وصلى ركعتين وعاد ومعه سلاحه بيده*الكلاش* وعزم أن يخرج مع الإخوة.
فخرج الإخوة ومعهم صاحب المنزل *فايز الرشيدي* والشيخ عامر رحمهم الله من المنزل وكانت المنطقة بكاملها محاصرة من (القوات الخاصة وأمن الدولة ورجال الأمن) عليهم