وبعدما تفرق الإخوة على مجموعتين، وكان ناصر -رحمه الله- مع المجموعة الثانية وهم 4 أشخاص، وكانوا يتنقلون من مكان إلى مكان وقد عانوا كثيرا من قلة المأوى والنصير، وجلسوا 15 يوما على هذه الحال، وكان ناصر -رحمه الله- لين الجانب تجاه إخوانه وكان ذليلا عليهم، عزيزا على الكافرين، كان متواضعا إلى أبعد الحدود حتى إذا رأيته في مجلس تزدريه، وهو في داخله أسد هصور ...
كان يتمنى أن يثخن في أعداء الله، كان يحب إخوانه المجاهدين ويخاف عليهم ويسأل عنهم .. فنسأل الله أن يجمعنا به ...
وفي هذه الفترة أنتقل الإخوة من أحد الأمكنة التي كانوا مختفين بها إلى مكان أخر في منطقة (السالمية) بعدما سكرت كل الأبواب ولم يبقى إلا باب الله -عز وجل- ..
وكانت (شقة السالمية) والتي كان الإخوة مختفين بها هي آخر المأوي، وكان ناصر -رحمه الله- أمير الإخوة الأربعة، وجلسوا في الشقة 4 أيام وفي اليوم الثالث قرر أحد الإخوة الذهاب وأذن له ناصر رحمه الله وذهب وفي اليوم الرابع وبعد صلاة الفجر بساعة أو ساعتين تقريبا حاصر جند الطاغوت المنطقة بكاملها وحاصروا العمارة التي بها الشقة وكان عددهم يفوق المئات بعدما علم"جند الطاغوت"بمكان الإخوة بطريقة أو بأخرى ..
وكان عدد الإخوة 3 وكانوا نائمون ما عدا ناصر كان مستيقظا وحاول جند الطاغوت مباغتة الإخوة بالشقة وكانت لديهم أوامر من الطاغوت بقتل جميع من في الشقة، ولكن الأسد ناصر -رحمه الله- كان لهم بالمرصاد ..
فعندما فجروا باب الشقة (بالصاعق) أنقض عليهم ناصر وأطلق عليهم النار فقتل منهم عسكري برتبة وكيل ضابط (وهو رافضي خبيث) ، فهرب الباقي يسحبون صريعهم إلى الخارج وبدأ الاشتباك بين الإخوة وبين جند الطاغوت فدمرت الشقة تقريبا وأستمر الاشتباك 4 ساعات تقريبا ..
وطلع من الإخوة الجهد والتعب بسبب القنابل الغازية والدخانية، وقد أستخدم جند الطاغوت جميع ماعندهم من الأسلحة تلبية لأوامر الطاغوت، وقرر ناصر والإخوة النزول إلى الدور السفلي من العمارة فنزل الإخوة حتى وصلوا إلى الدور السفلي وعندما رأى ناصر أن المكان مطوق تماما وأنهم لا يستطيعون الإنسحاب أبى أن يسلم رقبته للطواغيت ..