وقرر أن ينغمس في العدو وكان قد أصيب أحد الإخوة إصابات طفيفة فودع ناصر إخوانه وانغمس بجند الطاغوت فبدأ الاشتباك فسقط ناصر وهو يصرخ ويقول:
(الشهادة يا إخوان ... الشهادة يا إخوان ... الشهادة) ... !!!
وكان يردد هذه الكلمات حتى فاضت روحه إلى بارئها شهيدا قتيلا بإذن الله .. وكان -رحمه الله- صائما وقتها كعادته ..
وأما الأخ الأخر فقرر اللحاق بناصر والإنغماس بالعدو ولكن أحد الجنود أصابه بطلقة قبل أن يخرج إليهم وهنا إنتهى الاشتباك وأنتهت المعركة ...
وقتل ناصر وهو يضم سلاحه إليه وينظر إلى السماء ...
وقبض على الأخرين ..
فرحمك الله يا أبا الوليد ...
فنعم الأخ كنت لإخوانك ونعم المجاهد الذي لطالما ذببت عن دينك وعن إخوانك وأخواتك، فنسأل الباري جل في علاه أن يجمعنا بك في دور الشهداء في مقعد صدق عن مليك مقتدر ...
ولا أنسى في هذا المقام أولئك الأسود الذين نصروا الإخوة بالمأوى والمال، أسأل الله عز وجل أن يجازيهم ما جازى أنصاري عن مهاجر ...
ولا أنسى أيضا زوجة الشيخ عامر خليف -رحمها الله- تلك المرأة التي ضحت بمالها وراتبها وأبناءها من أجل نصرة دين الله عز وجل، تلك التي تركت كل شئ من أجل الوقوف مع زوجها عامر -رحمه الله- وخدمته ..
تلك التي ضحت بمرضها وهي مصابة بمرض (السرطان) ، ولم تتنازل عن دينها وعن عقيدتها حتى ماتت -رحمها الله- وهي على ذلك لم تبدل تبديلا ...
فلقد أشتد عليها المرض في السجن) وكان السبب في اشتداد المرض وموتها ذلك الخبيث عذبي فهد الأحمد الصباح مدير أمن الدولة السابق (، الذي لم يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة، فقد قتل زوجها وتسبب في موتها بعدما رماها في السجن ..