أقول لهم تذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: (عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم) ، ويقول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: (الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها) ، ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: (قيام ساعة في الصف للقتال في سبيل الله خير من قيام ستين سنة) ، ويقول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: (موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود) .
ورسالة أهديها إلى أهل بيتي ...
أقول لهم تذكروا الحديث الصحيح الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن للشهيد عند الله سبع خصال، يغفر له في أول دفعةٍ من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الإيمان، ويزوج باثنتين وسبعين حورية، ويجار من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة فيه خير من الدنيا وما فيها، ويشفع في سبعين إنسانٍ من أهله) .
وإلى زوجتي أم الأمجاد ...
أقول إن الجهاد لإعلاء كلمة الله، وإقامة الدين عبادة تتصدر كل العبادات، وتتقدم في قائمة القربات، ولا يزاحمها شيء من الباقيات الصالحات.
ورسالة أهديها إلى أخواني القابعين خلف الأسوار في سجون الطواغيت ...
أقول أنتم أصحاب المبادئ ... أنتم أسود الله لا تلينوا واثبتوا وتقووا، وتذكروا أنه قد سبقكم ابن تيمية وابن قطب والإمام أحمد بن حنبل، وغيرهم كثير حتى يومنا هذا، والأجر بإذن الله عظيم ولسان حالهم يقول:
دعوت الله في جوف الليالي ... وفي وقت النزول لذي الجلال
بأن يختار لي خيرًا ورشدا ً ... وأن يرأف بإخوتنا وحالِ
فقد كُنَّا بجوف السّجنِ أسرى ... وليس لعالمٍ عنا سؤالي
وقد كُنَّا نجاهدُ في بلادٍ ... وتذكرنا السهول مع الجبال
وقد كُنَّا نذيقُ الكفرَ كأسًا ... ونشرب صفوها عند النزال
نغيثُ المسلمين بكل أرضٍٍ ... ونمسح دمعة اليتم العيال
ونزأر في وجوه الكفر زأرًا ... ونبسم في وجوه ذوي الهلال
فأفغانٌ وشيشانٌ وبُسْننٌ ... وأمجادٍ تُشَّبهُ بالخيال
وقد عُدنا فكان السِّجنُ مأوى ... وكان الجلد فنًا بالتوالي