البسيطة.
كان أسامة بن لادن كثيرًا ما يؤكّد أنّ مهمّتنا هي تحريض الأمّة، ويستشهد بقول الحقّ سبحانه وتعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} [1] .
واليوم -بحمد الله- لا تواجه أمريكا فردًا ولا جماعة ولا طائفة، ولكنّها تواجه أمّة منتفضة، أفاقت من سباتها في نهضة جهاديّة تتحدّاها حيث كانت.
لقد واجهت أمريكا في العقد الأخير أربع كوارث قاصمة:
-أوّلها: الغزوات المباركات في نيويورك وواشنطن وبنسلفينيا، حيث حطّم النسور الاستشهاديّون رمز الاقتصاد الأمريكيّ في نيويورك، ومركز القيادة العسكريّة الأمريكيّة في البنتاجون, بكلّ ما يمثّل ذلك من خسائر معنويّة واقتصاديّة وعسكريّة.
-ثم كانت القاصمة الثانية؛ هزيمتها في العراق على يد المجاهدين وعلى رأسهم دولة العراق الإسلاميّة، فانسحبت منه بعد أن فقدت أموالها وعتادها وأرواح أبنائها.
-وكانت القاصمة الثالثة في أفغانستان؛ حيث تغوص أمريكا في وحل الهزيمة، وتنزف في خسارة مستمرة، واضطرّت لإعلان بداية انسحابها في يوليو القادم، رغم إقرارها واعترافها بسيطرة مجاهدي الإمارة الإسلاميّة على معظم أفغانستان.
-ثم كانت القاصمة الرابعة؛ تساقط وكلاء أمريكا الفاسدين المفسدين في تونس ومصر، وتأرجح كراسيهم في ليبيا واليمن وسوريا، وحاولت أمريكا أن تلتفّ على البركان الشعبيّ الثائر؛ فزعمت بعد تردّدٍ تأييدها لثورات الشعوب، ولكنّ الحركة الشعبيّة في كلٍّ من مصر وتونس وجّهت الصفعة لأمريكا حين تظاهر شبّاب الثوار في تونس ضدّ زيارة هيلاري كلنتون، ورفضوا في مصر مقابلتها.
ذهب إلى ربّه الرجل الذي كان يؤكّد على أنّ انتصارنا الأكبر على أمريكا هو في كشف انحطاطها وهزيمتها في ميدان الأخلاق والمبادئ، وشاء الله سبحانه وتعالى أن تكشف أمريكا في قتلها لأسامة بن لادن عن كذبها وخسّتها وانحطاطها؛ زعمت أمريكا أنّها بعد أن قتلت أسامة بن لادن -رحمه الله- ألقت بجثته في البحر طبقًا للطقوس الإسلاميّة!
(1) (النساء/84) .