فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1099

أيّ إسلامٍ هذا؟!

إسلام أمريكا، أم إسلام أوباما الذي باع دين أبيه وتنصّر، ثم صلى صلاة اليهود ليرضى عنه أكابر المجرمين؟!

هذا هو الإسلام الذي تبشّرنا به أمريكا؛ إسلام مخترق، ملفّق، مكذوب، يخنع لسطوة المستكبرين، ولا يعرف الولاء ولا البراء، ولا الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، ولا الجهاد.

ألقت أمريكا في بحر العرب بحرًا من المجد، شهد به العرب والعجم.

ضنّت أمريكا على البطل المجاهد بقبر، فصارت قلوب عشرات الملايين قبورًا له.

أظهرت أمريكا بخسّتها أنّها لا تعرف شرف الخصومة، وأنّى لها أن تعرفه وهي تفتقد الشرف أصلًا؟!

أمريكا التي وقّعت على معاهدات جنيف لحماية المدنيين والأسرى، ثم كانت أوّل من ينتهكها في فيتنام، والعراق، وأفغانستان، وباكستان، وغوانتانامو، وسجونها السريّة في أرجاء الأرض.

وبينما كانت أمريكا تتنكّر لما وقّعت عليه من معاهدات، وتلزم غيرها بقرارات المحكمة الجنائيّة الدوليّة بينما تتكبّر في صلف عن أن تلتزم بها ولا تعرف شرف الخصومة مع ابن لادن، بينما كانت أمريكا تقوم بكلّ ذلك مرارًا وتكرارًا، كان أسامة بن لادن -رحمه الله- حريصًا كلّ الحرص على الالتزام بما يتّفق عليه؛ ففي تورا بورا بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار؛ كان حوالي مائة من المنافقين قد وقعوا في كمين للمجاهدين، ولم يكن بين قتلهم إلا أن يُؤمَر المجاهدون بإطلاق النار, ولكن الشيخ أسامة بن لادن أمر إخوانه بتركهم يخرجون من الكمين وأن لا يطلقوا عليهم طلقة واحدة.

وبعد الاتفاق على وقف إطلاق النار هجم بعض المجاهدين على موقع للمنافقين وغنموا منه فأمرهم الشيخ بردّ ما غنموا، هذا هو الفرق بين الثرى والثريّا.

ذهب إلى ربّه شهيدًا الرجل الذي أرهب أمريكا حيًّا ويرعبها ميتًا، حتى أنّهم يرتجفون من أن يكون له قبر؛ لما يعرفون من حبّ عشرات الملايين له، ويرعبها ميتًا حتى أنّهم يعجزون عن أن ينشروا صورة لجثته لعلمهم بمدى الغضب الشعبيّ الإسلاميّ ضدّهم وضدّ جرائمهم.

وسيبقى الشيخ أسامة بن لادن -بإذن الله- رعبًا وخوفًا وفزعًا يطارد أمريكا وإسرائيل وحلفاءهم الصليبيين ووكلاءهم الفاسدين، سيظلّ قسمه الشهير -بإذن الله- يؤرّق منامهم؛ لن تحلموا بالأمن حتى نعيشه واقعًا، وحتى تخرجوا من ديار المسلمين.

لقد حلّ حبُّ الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله- في قلوب الجماهير المسلمة التي خرجت بعد مقتله تُظهِر محبّتها له وبغضها لأمريكا، من مانيلا إلى القاهرة مرورًا بغزّة وباكستان ولبنان والصومال واليمن والسودان.

وإنّي هنا أودّ أن أعبّر عن شكري وشكر إخواني لكلّ من شاركهم في هذه الملحمة، وللآلاف الذين صلّوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت