فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1099

عظم خطر أبي عطاء على أعداء الله وكانوا يتربصون به الدوائر .. لم يكن يلقي لهم بالًا .. فلا تنقصه الشجاعة ولا الإقدام .. وعلى عادة أبناء القبائل في اليمن فبندقيته على عاتقه منذ كان صبيًا ..

وفي إحدى المرات التقى بالشيخ أبي سفيان الأزدي وكان يحبه حبًا شديدًا, فأشار عليه الشيخ أن يهاجر ويلتحق بإخوانه في مراكزهم ..

ومن يومها هاجر أبو عطاء وترك بيته وتجارته وزوجته وأولاده .. و مضى يطلب الموت مظانه ..

وبين إخوانه كان أنيس المجالس, خفيف الظل, كثير الدعابة, وسيع الصدر ..

قال لي في أحد الأيام بعد هجرته: (والله يا أبا محمد ما وجدت مثل هذه السعادة التي أعيش فيها مجاهدًا مهاجرًا في سبيل الله) ومضى يقص لي كيف أنعم الله عليه بالمال وكيف كانت حياته لا ينقصها شيء من متاع الدنيا ثم قال: (ومع كل ذلك لم أجد السعادة التي أريد إلا في حياة الجهاد) .

وفي يوم من الأيام جاءت الأخبار عن نزول رئيس جهاز الأمن القومي عمار محمد صالح إلى مآرب ليحيك المؤامرات ضد المجاهدين .. فتحرك أبو عطاء مع مجموعة من المجاهدين وقاموا بعمل كمين لموكب عدو الله إلا أن عدوا الله شعر بأن أسود الإسلام تتربص به فغير الطريق وبعد أن نجى لم يتركه المجاهدون فكان أبو عطاء مع إحدى المجموعات التي ضربت القصر الجمهوري بالمجمع الحكومي الذي نزل فيه"عمار محمد صالح".. ثم تقدمت حملة إلى أحد الأماكن في مآرب التي فيها المجاهدون .. فكان أبو عطاء في الحراسة, ومع بزوغ الفجر تقدمت آليات العدو فحمل أبو عطاء مع إخوانه عليها فقتلوا ضابطًا وعدد من الجنود وغنموا شاحنة محملة بالسلاح والعتاد, و بعد ساعات عزز العدو قواته بالدبابات فتوكل المجاهدون على الله مع قلة عددهم وعدتهم فنصرهم الله عليهم وكانت معركة مآرب الشهيرة التي شارك أبو عطاء في صياغة فصولها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت