وفي مآرب أحب الناس أبا عطاء وأعجبوا بكريم خلقه.
ولا أزال أتذكر أحاديث الأطفال والشباب والشيوخ عن شجاعته وإقدامه ..
وعلى رمال مأرب كانت له فصول أخرى من البطولات فقد شارك في أكثر العمليات في الولاية ..
روى لي إحداها يقول:(كنا نلاحق سيارة أحد الضباط قال وعندما حاذينا السيارة وكنا ننادي عليه أن يتوقف وبسرعة باشر مرافق الضابط إطلاق النار علينا بكثافة ولم تكن المسافة بيني وبينه إلا قرابة المتر.
قال: ومباشرة رددت عليه فقتلته و أصبت الضابط إصابات بالغة, ولم أصب أنا ومن معي بأي أذى سوى طلقات اخترقت جرم السيارة)وكان في كل مرة يذكرني بهذه الحادثة ويقول لي والله أن أجلك لن يتقدم بإقدامك ولن يتأخر بإحجامك ويستدل بهذه القصة وكيف نجاهم الله ..
ولا يفوتني هنا أن أسجل مدى حب أبي عطاء لإخوانه وحفاوته بهم .. فعندما تلتقي به ولو لوقت قليل يتهلل وجهه فرحًا بك ثم يبدأ يسأل عن أخبارك وعن أمورك وكأنه لا يعرف غيرك ممن يجلس في المجلس من شدة سؤاله عنك وعن أخبارك .. وكان يحب إخوانه المهاجرين كثيرًا .. و لا يحب أن يذكر أحد من إخوانه بسوء .. بل على عكس ذلك يثني على إخوانه ويظهر محاسنهم .. كما كان كريمًا ينفق من ماله الخاص على إخوانه .. وكم استدان من المال ليجلب لإخوانه العتاد والسلاح ..