فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1099

كان كثيرًا ما يشتاق إلى العمليات الإنغماسية .. فطلب من أمراءه أن يسمحوا له بالمشاركة بعملية استشهادية .. وبعد فترة لبي له طلبه وكلف أميرًا على المجموعة التي اقتحمت مبنى الأمن السياسي في عدن ..

وبفضل الله نزل أبو عطاء ومجموعته إلى عدن ونفذوا عمليتهم وأعملوا مقتلة عظيمة في ضباط الاستخبارات .. وكان يتحدث إلى الإخوة عبر الجوال ويقول لهم: (أنا الآن داخل مكتب مدير الأمن السياسي) وبعد تصفية الضباط أحرقوا كل المكاتب التي داخل المبنى .. وكان من ضمن التخطيط أن لا يستسلم المجاهدون إذا حوصروا ولذا حملوا معهم أحزمة ناسفة, ولكن بحفظ الله كان الأمر أهون من ذلك وخرجوا من عدن إلى قواعد المجاهدين سالمين .. وكانت دفعة كبرى لأبي عطاء ومن معه فقد عاينوا معية الله وشاهدوا نصره وتأييده ..

وهنا أسجل ما عاينت ورأيت من حرقة أبي عطا على أسرى المسلمين, وكنت أراه يزفر غيظًا على أعداء الله, ويتقطع حسرة على مأساة إخواننا في سجون الظلم وكان يدعوا الله كثيرًا أن يساهم في فكاك أسرهم وإطلاق سراحهم .. ولعله وجد في عملية عدن ما يشفي شيئًا من غليله على أعداء الله ضباط الاستخبارات المجرمين ..

بعد عملية عدن أتجه أبو عطاء إلى أبين ومكث فيها وأوكلت إليه القيادة الميدانية لبعض المجموعات في زنجبار وجعار, فأحال ليل الظالمين نهارا وأقض مضاجعهم بعملياته الجريئة, وكانت الميزة التي تميز مجموعة أبي عطاء شدة غيرتهم على الأعراض ونصرتهم ونجدتهم السريعة .. وليس هذا على سبيل الاستغراق في الثناء والوصف وإنما هو حقيقة أتثبتها مواقفهم وعملياتهم.

ففي يوم من الأيام اعتدت دورية من جنود الطاغوت على المسلمين في سوق زنجبار وآذتهم واغتصبت أموالهم كما كانت تفعل من قبل .. ولكن هذه المرة لم يمر الأمر دون عقاب .. وعندما وصل الخبر إلى أبي عطاء تحرك مع بعض أفراد مجموعته ودخلوا المدينة ووصلوا إلى مكان تمركز الدورية .. استطلع الهدف أكثر من مرة .. لم يكن هنالك أي عائق سوى أن هذه الدورية مختلطة بعوام المسلمين وعند إطلاق النار عليها ستنفذ الطلقات إلى عوام المسلمين .. فكر أبو عطا مليا حتى تفتق ذهنه عن طريقة عجيبة .. اقترب من الدورية ثم استلقى على صدره ووجه فوهة بندقيته إلى السماء ثم اقترب من الدورية حتى أصبح على مقربة منها وأطلق النار فقتل أربعة من العسكر ونفذت الطلقات من أجسادهم وطارت إلى الأعلى .. ولم يصب أي من المسلمين بأذى .. ولاقت هذه العملية تأييدًا من إخواننا المسلمين هناك لشدة أذى هؤلاء الجنود ..

مرة أخرى وبالتحديد في نقطة دوفس, قام جنود الأمن المركزي بالاعتداء على إحدى المسلمات وكشفوا حجابها وأصابوها بطلقة في رجلها .. لم يطل الوقت حتى قدم أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت