فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1099

عطاء مع مجموعته واقتربوا من النقطة إلى قرابة 150 مترا ثم أمطروها بوابل من النيران وقذائف الأر بي جي فقتلوا منهم عددًا وجرحوا عددًا آخر وعادوا سالمين .. وكانت درسًا لجنود الطاغوت أن للأعراض من يحميها ويدافع عنها .. ولاقت العملية قبولًا كبيرًا في أوساط المسلمين في المنطقة ..

وقصة أخرى من قصص نجدة ونصرة أبو عطاء بعد أن تقدمت الحملات على"لودر"في أبين, فقتلت الأطفال والنساء وهدمت البيوت .. تحرك أبو عطاء مع مجموعته فقاموا بعمليات مختلفة في وسط زنجبار وفي أطرافها أربكت العدو وشتت جهوده

وفي إحدى المرات قرر أبو عطاء أن يقوم بعملية بشكل مختلف .. حمل حزامًا ناسفًا وتوجه إلى مبنى -الشرطة العسكرية- بعد أن تناها إلى أذني أبي عطاء أنهم قاموا بإهانة جثة أحد المجاهدين بعد قتله ووطئوه بأقدامهم .. فأقسم على أن يأخذ بثأره وأن ينالهم العقاب الرادع .. وبالقرب من بوابتهم وجد أحد الجنود الحراس وكان الجندي يرتدي لباسًا مدنيًا, فظن أبو عطا أنه من عوام المسلمين .. فقال له أبو عطا تحرك من هنا .. تفاجئ الحارس من هذا الطلب فكرر عليه أبو عطاء الطلب وكان الجندي مدهوشًا من طلب أبي عطاء فأخرج الحزام الناسف ليجبره على ترك المكان حتى لا يتأذى من الانفجار ظانًا أنه من عوام المسلمين .. فلما رأى الجندي هذا الأمر فهم سبب الطلب ففر تسابق خطاه الريح .. وبعد أن تأكد من خلوا المكان من عوام الناس سحب أبو عطا الصاعق ورمى الحزام الناسف على المبنى, فأعمل فيهم مقتلةً ودمارًا كبيرا .. وانسحب أبو عطاء لم يصب بأذى ..

ويظهر من هذه الحادثة وغيرها حرص أبي عطا الشديد على عدم إراقة دماء المسلمين مهما كان .. وكان يحتاط لذلك خوفًا من الله ثم طاعة لأمرائه فقد كانت التعليمات واضحة باجتناب دماء المسلمين والاحتياط في ذلك .. وكم ألغيت من عملية لأجل ذلك ..

وفي يوم من أيام أبي عطا المشهودة كَمن مع مجموعته لقافلة من عدة سيارات وأطقم عسكرية .. لم يطل الاشتباك وقتل من قتل من الجنود وفر عدد آخر .. وغنم المجاهدون بعض العتاد .. وفي طريق انسحابهم توقفوا قليلًا .. فتفاجئوا بحملة عسكرية تطوقهم .. فاشتبكوا معها واشتد القتال وكان العدو يرميهم بالسلاح الثقيل وعندما رأى أبو عطاء أن الذخيرة قاربت على النفاذ أمر مجموعته بالانسحاب .. وبقي لوحده يغطي ويشتبك مع العدو .. واستمرت المواجهة وحلق الطيران الحربي ولكن قرب المسافة بين أبي عطاء و الجنود عطل سلاح الجو وخافوا أن يقصفوا جنودهم .. واستمر تبادل النيران حتى الليل وأصيب أبو عطاء في إحدى يديه .. حاول العدو أن يتفاوض معه فرفض واستمر يطلق عليهم النار بشكل متقطع .. فيما يستنفذ العدو كل ذخيرته في الضرب على المكان الذي يتحصن به بطلنا .. ولما أسدل الليل ستاره انسحب بطلنا .. وقد أخذ به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت