فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1099

ولحقت به الحملة ولكنه أفلت منهم بفضل الله, وخطأً دخل إلى أرض إحدى القبائل المشهورة بكثرة الثارات القبلية فأحاطوا بسيارة المجاهدين فترجل فواز ومن معه وانتشروا وأخذوا سواتر, طلب منهم التسليم فرفضوا, وبعد أن اشتد الحديث و كانت الأصابع أقرب إلى الزناد, تقدم أحد أبناء القبيلة وقال لهم: من أنتم؟ فقال له فواز: نحن مجاهدون من تنظيم القاعدة, وتحدث معه قليلًا؛ فألتفت الرجل إلى أبناء قبيلته ووجه سلاحه إليهم وقال لهم: أيها السفهاء ما حاجتكم بهؤلاء الرجال, دعوهم وشأنهم, وانضم إليه ثاني وثالث, فشق صفهم وأخنس شرهم, ثم ركب مع المجاهدين ودلهم حتى أوصلهم إلى طريق آمن وأكمل بعدها فواز ومن معه رحلتهم.

وفي أسفاره كان نعم الصاحب فقد كان يؤنس إخوانه بصوته العذب, وكان ينشد لهم القصائد ويسليهم بالقصص, فقد كان يحفظ الكثير من قصص أهل البادية وأشعارهم.

كان رحمه الله يحمل شخصية متزنة, إذا نطق فبأدب وببلاغة وفصاحة, وإذا صمت فصمت الوقار والتواضع, كان بعيدًا عن الكبر والبطر, كم رأيته في المجالس يطرق ولا يتحدث إلا لحاجة.

كان ينشد الشعر النبطي, وله قصائد كثيرة في التحريض على الجهاد, منها ما قاله محرضًا على الجهاد:

انفروا في سبيل الله يا اهل العقيدة ... وارفعوا راية التوحيد في كل وادي

مجدنا مجدنا لازم علينا نعيده ... و (ا) نحكم بالشريعة في جميع البلادي

دام عاد الكلاشن والذخاير عديدة ... همتي عالية والله محقق مرادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت