ومع ربه كان صاحب عبادة وخشوع, وقد عرفته كثير التنفل بالصلوات وقراءة القرآن, وقبل مقتله بأيام وافانا المبيت في أحد المساجد فرأيته يحيي ليله بالصلاة.
أوكلت إليه القيادة الميدانية العسكرية لبعض المجموعات في مآرب؛ فكان نعم القائد, وقام بالكثير من العمليات في الولاية, وكان منها ضرب القصر الجمهوري في مآرب أثناء تواجد"عمار محمد صالح"فيه .. ثم كان من القلة الصامدة التي تصدت لجحفل العملاء الجرار الذي حاول أن يصل إلى بيت المجاهد عايض الشبواني, فقاتل يومها قتال الأبطال وكان أحد فرسان معركة مآرب الشهيرة.
وكان من ضمن الذين تلقوا دورات متقدمة للكوادر القيادية تنوعت في الفكر والسياسة الشرعية وفي إدارة الحروب وفي تكتياكات المعارك وفي فنون القيادة والإدارة, واستفاد منها كثيرًا.
مضت به الأيام يتنقل في مناطق المجاهدين, ينقل الجريح ويستقبل الوافد و يسعى في أمور الجهاد لا يكل ولا يمل ..
وفي يوم من الأيام تجهز جند الله لكمين على قافلة لأعداء الله واختار المجاهدون منطقة الأجاشر مكانًا للكمين, و كان المجاهدون يريدون أمرًا وأراد الله أمرًا آخر, وبعد ثلاثة أيام من التربص بأعداء الله, قدمت طائرات العدو فنزلت على مستوى منخفض ثم ألقت ما استودعت في جوفها من الصواريخ والقنابل التي انهمرت على المجاهدين, هرع فواز مع جمع من المجاهدين إلى إحدى السيارات, وتحركوا بسرعة, وبقيت الطائرة تطاردهم, وتطلق عليهم بكثافة, وبفضل الله وحده؛ لم يصب أي من المجاهدين بأذى؛ عدا بعض الجروح البسيطة, وكان في تلك الواقعة دروس وعبر وكانت من دوافع الثبات للمجاهدين, فقد كاد العدو بكل ما لديه, وارتد كيده عليه لم ينل خيرا, يومها أعلن العدو عن مقتل عدد من المجاهدين كذبًا وزورًا.
سارت الأيام بفواز و هو يكايد و يراغم أعداء الله, وبعد أن عجزوا عنه, حاولوا التقدم بحملة عسكرية على منزله في وادي عبيدة؛ فانبرى لهم جمع من أبناء قبليته مع عدد من أهل المنطقة وقاتلوا دون بيته فاستعاض العدو عن ذلك بقصف البيت وتدميره من بعيد, لقيناه في ذلك اليوم ولا زالت القذائف والصواريخ تنهمر على منزله وكان يومها مطمئن النفس هادئ البال فحاولنا أن نواسيه على مصابه فقال