فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1099

لنا:"يا إخواني ليس بيتنا أعز ولا أشرف من بيوت إخواننا في فلسطين ولا العراق ولا أفغانستان"ولم يزد على هذا الكلام, فلا إله إلا الله ما أعظم تضحيته وبذله ..

ومع شدة الطلب عليه؛ إلا أن ذلك لم يثنه عن الجهاد في سبيل الله, ومضى في سبيله يرجوا إحدى الحسنيين.

انتقل رحمه الله إلى أبين في رمضان لعام 1431 هـ, وشارك في معامع لودر الصامدة, وكان له نصيب في العمليات العسكرية.

ثم عاد إلى مآرب, وشارك في بعض العمليات هناك, واستلم قيادة بعض المجموعات؛ فوفق الله على يديه وعلى أيديهم؛ فأنكوا في العدو, وغنموا عتاده وبعض المدرعات الخاصة.

ولا يفوتنا هنا الحديث عن شجاعته, ورباطة جأشه, وقد شهد الكثير ممن عرفوه وعاشروه بذلك, وفي الجانب الآخر عطف ورحمة وحب لإخوانه المجاهدين.

كما كان رحمه الله صاحب إنجاز وإتقان لما يوكل إليه.

وفي أبين طلب المجاهدون من إخوانهم المدد؛ فتوجه إليهم, واستلم قيادة إحدى المجموعات في زنجبار؛ فكان ممن اقتحموا مبنى المحافظة, ثم شارك في صد حملات العدو على زنجبار, وبقي مرابطًا في الخط الأول في منطقة"دوفس", وكان رحمه الله, يقتحم على العدو؛ حتى لا يكون بينه وبينهم إلا القليل, ويضرب عليهم بقذائف الآر بي جي, في شجاعة باهرة وفداء عجيب.

أصيب رحمه الله في قدمه, ولكنه لم يترك الخط الأول, ومضى يمشي على عرجة.

وفي أحد الأيام المشهودة؛ نام رحمه الله في العصر, ورأى في المنام الجنة ونعيمها, فاستيقظ وقال لأصحابه: سوف أقتل اليوم بإذن الله, وحدثهم بما رأى, وكان يعلوه بشر كبير.

وفي ذلك اليوم, ومع القصف المتبادل, نزلت قذيفة دبابة من العدو على مجموعة من المجاهدين؛ فقتلت عددًا منهم, فأقسم مع مجموعته على الانتقام السريع؛ فتقدم المجاهدون إلى موقع العدو, ودارت رحى معركة عنيفة, قتل فيها قرابة العشرة من جنود الطاغوت, و لم تتوقف حتى اندحر أعداء الله عن الموقع, وتركوا دباباتهم ومدافعهم وآلياتهم غنيمة في يد المجاهدين, وأسر المجاهدون منهم عددًا من الجنود والضباط, وترجل يومها فارسنا المقدام وفاز بها -كما نحسب- فواز, وقد روى لي الثقات تفاصيل مقتله؛ فقالوا: إنه تقدم رحمه الله إلى الدبابة التي قصفت على مجموعته -فقتلت عدد من المجاهدين من مجموعته- تقدم إليها وحيدًا في شجاعة نادرة, ثم اعتلاها, و أخرج الرامي الذي كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت