فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1099

الإخوة منفذو غزوات أمريكا قد خرج معظمهم قبل فترة - فقال لي الشيخ: هل أوراقك جاهزة؟ فقلت له: نعم، فقال: خذ دورة التنفيذ لكي تلتحق بإخوانك الذين سيضربون أمريكا، فأخذت دورة التنفيذ في معسكر المطار (معسكر أبو عبيدة البنشيري رحمه الله، والذي تعقد فيه الدورات الخاصة، وكان يدرب فيه من القادة: أبو هاجر، وحمزة الزبير، وقائد المعسكر: سيف العدل) .

بعد ذلك لم تكد الدنيا تسعني من الفرحة بهذه العملية التي وعدني بها الشيخ، وقبل انتهاء دورتي حدث ما يستوجب أن يعجّل الإخوة بعمليتهم في أمريكا، وحدثت العملية الهائلة المباركة، وفرحت كثيرًا وحزنتُ كثيرًا.

ثم أتت الأخبار باستعداد طاغوت العصر أمريكا لضرب أفغانستان، واحتدمت الاستعدادت لرد هذا الهجوم، وتحمّس الشباب كثيرًا وقرروا أن يستعينوا بالله جاعلين هذه الأرض مقبرةً للغزاة، وبدأ الغزو، وشاركتُ في المعارك التي دارت ولله الحمد، وقابلت في تلك المعارك الكثير من الأسود كحيدرة الجداوي (طلال عنبري تقبله الله) وكأبي هاجر النجدي (القائد: عبد العزيز المقرن) وكأبي عبد الله المكي (علي المعبدي تقبله الله) وغيرهم من الإخوة الذين شرّفني الله بالقتال معهم، وكان أمير العرب وقتها في قندهار: سيف العدل.

حصلت بعض الخيانات في صفوف الأفغان، وقرر الطلبة الانسحاب، واحتدم النقاش بيننا وبينهم، وكُنَّا مصممين على الدفاع عن قندهار وصد العدو عنها، وقد نجحنا في ذلك كثيرًا، ولكن أتى الأمر بالانسحاب، فنزلنا وقررنا العمل وضرب قواعد العدو الخلفية في أرض محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولما وصلت الجزيرة لم أكن مرتبطًا بأبي هاجر والإخوة، فقد انقطع الاتصال بيني وبينهم، فعزمت على تحقيق حلمي القديم بعملية استشهادية.

كان معي أخوان أو ثلاثة، وترصدنا على هدف كبير جدًا، وقررنا أن نعمل عليه، وأثناء عملنا في هذا المشروع انقطع أحد الإخوة الذين كانوا معنا، ورجع إلينا بعد أسبوع مهللًا وهو يقول: أبشركم، لقد وجدت الإخوان مع أبي هاجر، وبالفعل قابلتُ أبا هاجر والتحقت بمجموعات المجاهدين.

كان تركي المطيري رحمه الله مِنْ أوائل مَنْ عمل في الجزيرة، وعند مقتله كان قد تجاوز السنتين وهو يعمل، وقد حدثت له في أرض الجزيرة الكثير من البطولات والمواقف، منها ما حدثني هو به قائلًا: كان أهلي قد عزموا على تزويجي فور عودتي من أفغانستان، وخطبوا لي فتاةً صالحة، وكنا قد وجدنا طريقًا للالتحاق بالإخوة، وفي نفس الليلة التي كان عقد قراني فيها خرجتُ من البيت ولم أعد إليه حتى الآن.

وكان رحمه الله حريصًا على العلوم العسكرية، ويسر الله له أخذ دورة التنفيذ مرة أخرى في جزيرة العرب، وأيضًا دورة المهارات الميدانية عند أبي هاجر، وقد نال إعجاب الإخوان وأعجب به أبو هاجر وكان ممن يعتمد عليهم بعد الله عز وجل، وأيضًا الشهيد أبو أيوب فيصل الدخيّل، وكان رحمه الله يدرب الإخوة في الأمور التي فتح الله عليه فيها، وكان قبل استشهاده يدرب الإخوة على المهارات الميدانية، ويسر الله له آخر حياته أخذ دورة الإلكترونيات.

كان رحمه الله في فترة من الزمان المرافق الشخصي لأبي هاجر فترة طويلة، ويحدثني أنه سافر معه كثيرًا في بدايات العمل إلى جميع مناطق الجزيرة، وقد كانت له علاقة متينة بالهزبر المدني فهد الصاعدي رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت