التَّعْرِيفُ: 1 - الِاسْتِئْمَانُ فِي اللُّغَةِ: طَلَبُ الْأَمَانِ . يُقَالُ: اسْتَأْمَنَهُ: طَلَبَ مِنْهُ الْأَمَانَ , وَاسْتَأْمَنَ إلَيْهِ: دَخَلَ فِي أَمَانِهِ , وَقَدْ أَمَّنَهُ وَآمَنَهُ . وَفِي الِاصْطِلَاحِ: دُخُولُ دَارِ الْغَيْرِ ( أَيْ إقْلِيمِهِ ) بِأَمَانٍ , مُسْلِمًا كَانَ الدَّاخِلُ أَوْ حَرْبِيًّا . ( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) : أ - الْعَهْدُ: 2 - الْأَصْلُ فِي مَعْنَاهُ: حِفْظُ الشَّيْءِ وَمُرَاعَاتُهُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ , ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمُوثَقِ الَّذِي يَلْزَمُ مُرَاعَاتُهُ . فَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَهْدِ وَالِاسْتِئْمَانِ: أَنَّ الْعَهْدَ أَعَمُّ مِنْ الِاسْتِئْمَانِ . ب - الذِّمَّةُ: 3 - مِنْ مَعَانِي الذِّمَّةِ فِي اللُّغَةِ: الْعَهْدُ , وَالْأَمَانُ , وَالضَّمَانُ . وَمِنْ مَعَانِيهَا فِي الِاصْطِلَاحِ: إقْرَارُ بَعْضِ الْكُفَّارِ عَلَى كُفْرِهِمْ , بِشَرْطِ بَذْلِ الْجِزْيَةِ , وَالْتِزَامِ أَحْكَامِ الْمِلَّةِ . فَالْفَرْقُ بَيْنَ الذِّمَّةِ وَالِاسْتِئْمَانِ , أَنَّ عَقْدَ الِاسْتِئْمَانِ مُؤَقَّتٌ , وَعَقْدَ الذِّمَّةِ مُؤَبَّدٌ فِي الْأَصْلِ . ج - الِاسْتِجَارَةُ: 4 - الِاسْتِجَارَةُ مِنْ مَعَانِيهَا لُغَةً: طَلَبُ شَخْصٍ مِنْ آخَرَ أَنْ يَحْفَظَهُ وَيَحْمِيَهُ . وَلَا يَخْرُجُ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ عَنْ ذَلِكَ . فَالِاسْتِجَارَةُ أَعَمُّ ; لِأَنَّهَا تَشْمَلُ كُلَّ أَحْوَالِ طَلَبِ الْحِمَايَةِ , بِخِلَافِ الِاسْتِئْمَانِ , فَإِنَّهُ فِي دُخُولِ دَارِ الْإِسْلَامِ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِ وَعَكْسِهِ . ( الْحُكْمُ الْإِجْمَالِيُّ ) : 5 - اسْتِئْمَانُ رَايَةٍ أَوْ عَلَامَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْأَمَانِ - جَائِزٌ بِشُرُوطٍ وَتَفْصِيلَاتٍ تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: ( مُسْتَأْمَنٌ ) فَإِذَا تَمَّ ذَلِكَ حُرِّمَتْ أَمْوَالُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ . كَمَا يَجُوزُ اسْتِئْمَانُ الْمُسْلِمِ لِدُخُولِ دَارِ الْحَرْبِ لِتِجَارَةٍ , أَوْ تَبْلِيغِ رِسَالَةٍ , إذَا كَانُوا مِمَّنْ يُوفُونَ بِالْعَهْدِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ تَعَرُّضِهِمْ لَهُ . .
18 -تَعَرَّضَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الرَّمْلِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ , فَقَالَ: الصَّوَابُ مَعَ شِرَاءِ الْكَافِرِ أَرْضًا فِي الْحِجَازِ لَمْ يَقُمْ بِهَا ; لِأَنَّ مَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ حَرُمَ اتِّخَاذُهُ , كَالْأَوَانِي الذَّهَبِيَّةِ وَالْفِضِّيَّةِ , وَآلَاتِ اللَّهْوِ . وَإِلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: وَلَا يَتَّخِذُ الذِّمِّيُّ شَيْئًا مِنْ الْحِجَازِ دَارًا .
إقَامَةُ الْكُفَّارِ فِيمَا سِوَى الْحِجَازِ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ (2) :
19 -لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ أَنْ يُقَرَّ بِأَرْضِ الْعَرَبِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ , وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ , وَالدَّهْرِيِّينَ , وَنَحْوِهِمْ بِذِمَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا . وَلَكِنْ يَجُوزُ , عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ خَاصَّةً , أَنْ يُقِيمَ بِهَا - خَارِجَ الْحِجَازِ - أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس . وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي ( أَهْلُ الذِّمَّةِ ) .
دُورُ الْعِبَادَةِ لِلْكُفَّارِ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ (3) :
(1) - موجود بالمطبوع وليس في الشاملة
(2) - موجود بالمطبوع وليس في الشاملة
(3) - موجود بالمطبوع وليس في الشاملة