فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 743

أما إذا فتحت صلحا على أن يسكنوها بخراج ورقبة الأبنية للمسلمين وشرطوا إبقاء كنيسة جاز . وأما إن افتتحت على أن تكون رقبة البلد لهم وعليهم خراج ولا تنقض كنائسهم فذلك لهم ثم يمنعون من رمها . قال ابن الماجشون ويمنعون من رم كنائسهم القديمة إذا رثت إلا أن يكون ذلك شرطا في عقدهم فيوفى لهم ويمنعون من الزيادة الظاهرة والباطنة . ونقل الشيخ أبو عمر أنهم لا يمنعون من إصلاح ما وهى منها وإنما منعوا من إصلاح كنيسة فيما بين المسلمين لقوله لا يرفع فيكم يهودية ولا نصرانية . فلو صولحوا على أن يتخذوا الكنائس إن شاؤوا فقال ابن الماجشون لا يجوز هذا الشرط ويمنعون منها إلا في بلدهم الذي لا يسكنه المسلمون معهم فلهم ذلك وإن لم يشترطوه قال وهذا في أهل الصلح . فأما أهل العنوة فلا يترك لهم عند ضرب الجزية عليهم كنيسة إلا هدمت ثم لا يمكنون من إحداث كنيسة بعد وإن كانوا معتزلين عن بلاد الإسلام .

وقد روى أبو داود في سننه عن أسباط عن السدي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل نجران على ألفي حلة الحديث وفيه ولا يهدم لهم بيعة ولا يخرج لهم قس ولا يفتنون عن دينهم مالم يحدثوا حدثا أو يأكلوا الربا فأبقى كنائسهم عليهم لما كانت البلد لهم وجعل الأمان فيها تبعا لأمانهم على أنفسهم فإذا زال شرط الأمان على أنفسهم بإحداث الحدث وأكل الربا زال عن رقاب كنائسهم كما زال عن رقابهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت