فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 743

[يونس: 99] وقال -تعالى-:"يا أيها الرسول بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ" [المائدة: 67] وقال -تعالى-: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" [النحل: 125] فإذا رد المدعوون رسالة الله فلم يقبلوها ولم يقبلوا الدخول تحت أمان المسلمين بدفع الجزية، وقاموا بإعداد العدة لمقاتلة المسلمين بالمظاهرة عليهم وجب على المسلمين قتالهم حينئذٍ ولا يسمى هذا قتال طلب؛ لأن الطلب بدأ بالجهاد بالدعوة وانتهى بالقتال، ثم إن الجهاد العسكري في الوقت الحاضر لا يوجد بالمعنى المراد بجهاد الطلب، وإنما هو جهاد الدفع لا غير إذا اعتدي على دولة من دول الإسلام شرع لأهلها أن يجاهدوا المعتدي بالسلاح دفاعًا عن دينهم وأموالهم وأعراضهم، ويتصور بعض المسلمين خطأ يدعو إلى جهاد الكفار بالسلاح قبل دعوتهم وتعريفهم بالإسلام، وهذا خطأ يتعين تصحيحه."

معاملة غير المسلمين

المجيب …د. الشريف حمزة بن حسين الفعر

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف …الفهرسة/ الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار

التاريخ …9/1/1423

السؤال

أعمل في شركة يوجد بها العديد من غير المسلمين ومن جنسيات عديدة وطبيعة العمل تحتم علينا الاحتكاك اليومي معهم، فهل هناك من حرج في مبادلتهم التحايا، وأحيانًا قد يدخل أحدهم عليك في مكتبك ويهم بالسلام عليك فتقف للسلام عليه، أو يسألك عن حالك فتسأله عن حاله، مع أننا نُشْهد الله على بغضهم فيه، والشق الآخر من السؤال (يوجد أيضًا بالشركة بعض الرافضة، وقد عاب عليّ بعض الإخوان عندما كنا في مجلس ودخل أحدهم فقام الجميع للسلام عليه إلا أنا بغضًا له وكرها لمعتقده, فهل هذا التصرف صحيح للتعامل مع هؤلاء ؟

الجواب

لا حرج على المسلم في معاملة غير المسلم، ويجب العدل معه، وعدم ظلمه، وسؤال هؤلاء الكفار عن أحوالهم ومبادلتهم التحية، التي يلقونها لا حرج فيه أيضًا، فقد ثبت أن النبي - عليه السلام - كان يسأل ثمامة بن أثال - رضي الله عنه - في كل يوم عن حاله وكان على الشرك عندما أسره المسلمون وربطوه في المسجد، انظر ما رواه البخاري (462) ومسلم (1764) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- وصلة القريب الكافر والجار الكافر مشروعة، بل وتعزيتهم في وفاة أقاربهم ولكن يدعى لهم بما يناسب حالهم، فلا يقال لميّتهم غفر الله له، ولا رفع الله درجته في الجنة ولكن يقال: عوضكم الله خيرًا ونحوه. والمنهي عنه إنما هو موالاتهم المقتضية لمحبتهم القلبية، والرضا بما هم عليه من الكفر، ونحوه، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولّوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون" [الممتحنة:8-9] .

ويقول تعالى:"ولا يجرمنكم شنئان قومٍ على ألا تعدلوا" [المائدة:8] ،"وإذا قلتم فاعدلوا" [الأنعام:152] وهذا ينسحب على أهل البدع والضلالات فإنهم يعاملون بالعدل ولا يظلمون مع بغض ما هم عليه من الابتداع والضلال. ولنعلم أن المعاملة الحسنة التي لا يترتب عليها انتقاص من الدين، ولا رضا بالكفر والضلال سبيل من سبل الدعوة إلى الله وهي داخلة فيما أمر الله تبارك وتعالى به"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" [النحل:125] "وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن" [الإسراء:53] "وقولوا للناس حسنا" [البقرة:83] وأوصى الله موسى وهارون عندما بعثهما إلى فرعون بقوله"فقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى" [طه:44] وبالله التوفيق .

أهل الذمة

المجيب …أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا

التصنيف …الفهرسة/ الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار

التاريخ …22/4/1424هـ

السؤال

من هم أهل الذمة؟ وهل ينطبق اليوم عليهم حديث الرسول - عليه الصلاة والسلام -"من آذى ذميًا فأنا خصيمه يوم القيامة"؟ وهل يجوز القيام بمهاجمة السفارات والمصالح الأجنبية للدول الكافرة في بلاد المسلمين، وما رأي فضيلتكم في الأحداث التي شهدتها الرياض مؤخرًا؟

الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت