فهرس الكتاب
والنكث نقض ما تعقده وتصلحه من بيعة وغيرها. والنكث في الاصطلاح هو نقض العهود والعقود
الألفاظ ذات الصلة
أ- النقض
ب- النبذ
ج- الغدر
د- العهد
الألفاظ ذات الصلة
أ- النقض
2-النقض لغة من نقضتُّ الحبل نقضا حللت برمَه، ومنه يقال نقضت ما أبرمه إذا أبطلته، والنقض إفساد ما أبرمت من عقد أو بناء أو غيرهما . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي.
والعلاقة بين النكث والنقض أن النقض أعم، لأنه يطلق على إبطال المبرم من عقد أو بناء أو غيرهما، أما النكث فإنه يطلق على العقد فقط، ولذا كان كل نكث نقضا وليس كل نقض نكثا .
ب- النبذ
3-النبذ لغة مصدر نبذ، يقال نبذته نبذا من باب ضرب ألقيته فهو منبوذ، وصبي منبوذ مطروح، ومنه سمي النبيذ، لأنه ينبذ أي يترك حتى يشتد، ونبذت العهد نقضته .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي.
والعلاقة بين النكث والنبذ أن النبذ أعم من النكث، فكل نكث نبذ وليس كل نبذ نكثا .
ج- الغدر
4-الغدر لغة مصدر غدر، يقال غدر به غدرا 42 357 من باب ضرب نقض عهده، فالغدر ضد الوفاء بالعهد . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. والعلاقة بين النكث والغدر أن كلا منهما فيه نقض للعهد وعدم الوفاء به.
د- العهد
5-العهد لغة الوصية، والذمة، والأمان، والموثق، واليمين يحلف بها الرجل . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. والعلاقة بين النكث والعهد أن النكث لا يتحقق إلا إذا سبق بعهد، لأن محل النكث هو المعهود عليه.
الأحكام المتعلقة بالنكث
أ- الحكم التكليفي للنكث
6-النكث محرم شرعا لقوله تعالى { وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ } ولقوله تعالى { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } ولقوله تعالى { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } ولقوله صلى الله عليه وسلم" ( لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له ) "، وقوله صلى الله عليه وسلم" ( من أعطى بيعة ثم نكثها لقي الله وليست معه يمينه ) "، وقوله صلى الله عليه وسلم" ( أربع 42 358 خلال من كن فيه كان منافقا خالصا، من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ) ". وتفصيل ذلك في مصطلح ( غدر ف 5 ، 6 ، بيعة ف 13 ، عهد ف 6 ) .
ب- الحكم الوضعي للنكث
7-نكث العهد جعله الشارع سببا لنبذ العهد وتركه ومن ذلك قوله تعالى { وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ } فنكث العهد من جانب المشركين والطعن في الدين جعلها الشارع سببا لقتال أئمة الكفر ونبذ عهدهم. هذا وقد جعل الشارع الحكيم مجرد الخوف من نكث العهد من جانب غير المسلمين سببا في نبذ عهدهم في قوله تعالى { وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ } انظر ( خيانة ف 11، 12 ) .
8-وقد اختلف الفقهاء في بدء قتال غير المسلمين قبل إعلامهم بنقض العهد، كما اختلفوا في الحكم إذا نقض المعاهدون من أهل الهدنة العهد، وكذا نقض أهل الذمة عهدهم.
ينظر تفصيل ذلك في مصطلح ( أهل الذمة ف 44 ، غدر ف 6 ، نقض ف 8 ، هدنة ) .
وهي أ ـ الثقة يشترط في وزير التنفيذ أن يكون موثوقًا ، بحيث تقبل روايته ؛ لأن ملاك أمره إخبار الجند والرعايا بما ينفذه الإمام ، وهذا يستدعي الورع والأخلاق الفاضلة .
ب ـ الأمانة وذلك حتى لا يخون فيما اؤتمن عليه ، ولا يغش فيما استنصح فيه .
جـ ـ صدق اللهجة حتى يوثق بخبره فيما يؤديه ، ويعمل على قوله فيما ينهيه .
د ـ قلة الطمع حتى لا يرتشي فيما يلي ، ولا ينخدع فيتساهل في عمله .
هـ ـ المسالمة وعدم العداوة والشحناء ، فيسلم فيما بينه وبين الناس من عداوة وشحناء ؛ لأن العداوة تصدُّ عن التناصف ، وتمنع من التعاطف .
و ـ الذكر وعدم النسيان ، ليكون ذَكُورًا لما يؤديه إلى الخليفة ، وما يؤديه عنه ، لأنه شاهد له وعليه ز ـ الذكاء والفطنة والكياسة ؛ لأنه ينقل الأخبار والأعباء والأعمال ، فيحتاج إلى إدراك معانيها لينقلها ، فلا يؤتى عن غفلة وذهول ، ولا تدلس عليه الأمور فتشتبه ، ولا تموّه عليه فتلتبس ، فلا يصح مع اشتباهها عزم ، ولا يصلح مع التباسها حزم ، ومن لم يكن فطنًا لم يوثق بفهمه لما يؤديه ، ولا يؤمن خطؤه فيما يبلغه ويؤديه .
ح ـ أن لا يكون من أهل الأهواء ، فيخرجه الهوى عن الحق إلى الباطل ، ويتدلس عليه المحق من المبطل ؛ لأن الهوى خادع الألباب ، وصارف له عن الصواب ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ( حبّك الشيء يُعمي ، ويُصم ) ".
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 97 / ص 6)