1 -أَهْلُ الْحَرْبِ أَوْ الْحَرْبِيُّونَ: هُمْ غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَمْ يَدْخُلُوا فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ , وَلَا يَتَمَتَّعُونَ بِأَمَانِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا عَهْدِهِمْ . ( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) :
أ - أَهْلُ الذِّمَّةِ: 2 - أَهْلُ الذِّمَّةِ هُمْ الْكُفَّارُ الَّذِينَ أُقِرُّوا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ عَلَى كُفْرِهِمْ بِالْتِزَامِ الْجِزْيَةِ وَنُفُوذِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ فِيهِمْ .
ب - أَهْلُ الْبَغْيِ: 3 - أَهْلُ الْبَغْيِ أَوْ الْبُغَاةُ: هُمْ فِرْقَةٌ خَرَجَتْ عَلَى إمَامِ الْمُسْلِمِينَ لِمَنْعِ حَقٍّ , أَوْ لِخَلْعِهِ , وَهُمْ أَهْلُ مَنَعَةٍ . وَالْبَغْيُ: هُوَ الِامْتِنَاعُ مِنْ طَاعَةِ مَنْ ثَبَتَتْ إمَامَتُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ بِمُغَالَبَةٍ , وَلَوْ تَأَوُّلًا .
ج - أَهْلُ الْعَهْدِ: 4 - هُمْ الَّذِينَ صَالَحَهُمْ إمَامُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى إنْهَاءِ الْحَرْبِ مُدَّةً مَعْلُومَةً لِمَصْلَحَةٍ يَرَاهَا , وَالْمُعَاهَدُ: مِنْ الْعَهْدِ: وَهُوَ الصُّلْحُ الْمُؤَقَّتُ , وَيُسَمَّى الْهُدْنَةَ وَالْمُهَادَنَةَ وَالْمُعَاهَدَةَ وَالْمُسَالَمَةَ وَالْمُوَادَعَةَ .
د - الْمُسْتَأْمَنُونَ:
5 -الْمُسْتَأْمَنُ فِي الْأَصْلِ: الطَّالِبُ لِلْأَمَانِ , وَهُوَ الْكَافِرُ يَدْخُلُ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ , أَوْ الْمُسْلِمُ إذَا دَخَلَ دَارَ الْكُفَّارِ بِأَمَانٍ . انْقِلَابُ الذِّمِّيِّ أَوْ الْمُعَاهَدِ أَوْ الْمُسْتَأْمَنِ حَرْبِيًّا:
6 -يُصْبِحُ الذِّمِّيُّ وَالْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ فِي حُكْمِ الْحَرْبِيِّ بِاللَّحَاقِ بِاخْتِيَارِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُقِيمًا فِيهَا , أَوْ إذَا نَقَضَ عَهْدَ ذِمَّتِهِ فَيَحِلُّ دَمُهُ وَمَالُهُ , وَيُحَارِبُهُ الْإِمَامُ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَأْمَنَهُ وُجُوبًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ , وَجَوَازًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ . وَلَا خِلَافَ فِي مُحَارَبَتِهِ إذَا حَارَبَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَعَانَ أَهْلَ الْحَرْبِ , وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُبْدِئَهُ بِالْحَرْبِ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ } , وَحِينَمَا نَقَضَتْ قُرَيْشٌ صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةِ , سَارَ إلَيْهِمْ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ الْهِجْرَةِ , حَتَّى فَتَحَ مَكَّةَ . وَعِنْدَمَا نَقَضَ بَنُو قُرَيْظَةَ الْعَهْدَ سَنَةَ خَمْسٍ , قَتَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رِجَالَهُمْ , وَسَبَى ذَرَارِيِّهِمْ , وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ , وَكَذَلِكَ بَنُو النَّضِيرِ لَمَّا نَقَضُوا الْعَهْدَ , حَاصَرَهُمْ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم سَنَةَ أَرْبَعٍ , وَأَجَلَاهُمْ . وَهُنَاكَ اتِّجَاهَانِ فِي أَسْبَابِ نَقْضِ الذِّمَّةِ: الْأَوَّلُ , مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ عَهْدُ الذِّمِّيِّينَ , إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَنَعَةٌ يُحَارِبُونَ بِهَا الْمُسْلِمِينَ , ثُمَّ يَلْحَقُونَ بِدَارِ الْحَرْبِ , أَوْ يَغْلِبُونَ عَلَى مَوْضِعٍ , فَيُحَارِبُونَنَا . الثَّانِي , مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ: تُنْتَقَضُ الذِّمَّةُ بِمُخَالَفَةِ مُقْتَضَى الْعَهْدِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي مُصْطَلَحِ ( أَهْلِ الذِّمَّةِ ) .
انْقِلَابُ الْحَرْبِيِّ ذِمِّيًّا (2)
7 -يُصْبِحُ الْحَرْبِيُّ ذِمِّيًّا إمَّا بِالتَّرَاضِي , أَوْ بِالْإِقَامَةِ لِمُدَّةِ سَنَةٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ , أَوْ بِالزَّوَاجِ , أَوْ بِالْغَلَبَةِ وَالْفَتْحِ , عَلَى خِلَافٍ وَتَفْصِيلٍ يَأْتِي بَيَانُهُ فِي مُصْطَلَحِ ( أَهْلِ الذِّمَّةِ ) .
انْقِلَابُ الْمُسْتَأْمَنِ إلَى حَرْبِيٍّ (3)
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2465)
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2466)
(3) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 2466)