فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 743

[5] أخرجه أحمد والنسائي والبيهقي وصححه الألباني .

[6] أخرجه أحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي .

[7] أوثق عرى الإيمان ( ص 38 ) .

[8] مجموع الفتاوى ( 15/128، 129)

[9] كتاب الروح ( ص 392) .

[10] قاعدة في المحبة ( ص 387)

[11] الدرر السنية ( 2/157) .

[12] طبقات الحنابلة ( 1/57) .

[13] الفتاوى السعدية ( 1/98) .

[14] النجاة والفكاك ( ص 22)

[15] الزهد لابن المبارك ( ص 232)

[16] طبقات الحنابلة ( 1/12)

[17] ترتيب المدارك للقاضي عياض ( 1/337)

[18] طبقات الحنابلة ( 2/14)

[19] طبقات الحنابلة ( 2/57) /

[20] طبقات الشافعية للسبكي ( 214)

[21] الذي شرفت من أجله هو النبي صلى الله عليه وسلم

[22] الفروق ( 3/16)

[23] الفروق ( 3/14)

[24] سيرة ابن هشام ( 2/821 )

[25] جامع الرسائل ( 3/238)

[26] جامع الرسائل ( 2/ 256)

[27] أخرجه أحمد وأبو داود .

[28] أحكام أهل الذمة ( 1/205)

[29] أخرجاه .

[30] تفسير ابن كثير ( 2/216)

[31] الفتاوى ( 10 /601 )

[32] انظر منهاج الصواب ( ص 52)

[33] السنة للخلال ( 5/114 ) .

أحكام أهل الذمة باقية لم تنسخ

محمد بن شاكر الشريف

لقد أصبحت اليوم قضايا الإسلام وأحكامه الشرعية مرعى خصبًا وكلأ مباحًا ، ترعاه السوائم من كل لون وجنس ، ويشعر المرء بكثير من الضيق والضجر ، والغضب ، وذلك عندما يطالع في كثير مما يكتب أو يستمع إلى كثير مما يقال ، فيجد الجهل و الجور والحيف في تناول الأمور الشرعية ، لكن هذه الحالة التي يكاد يعيشها المرء يوميا وذلك بفعل الدخلاء والمتطفلين على الكلام في أمور الإسلام تزداد أكثر وأكثر ، ويزداد حرها ولهيبها اللافح ، عندما يقع ذلك الخلط والتخليط ، والحيف ، والجور ، والتحريف من رجل مشهور يشار إليه من بين الناس ، أومن جماعة مشهورة لها رصيدها عند الناس .

وقد يكون الدافع أحيانًا لهذه الرغبة في تحصيل منفعة شخصية ، أو حفاظًا على منصب زائل ، أو دفعًا لمضرة متوهمة ، وقد يكون الدافع أحيانًا لذلك هو الرغبة في عمل ما يسمونه » مصالحه « مع بعض الأنظمة الحاكمة بغير ما أنزل الله ، أو إنهاء أزمة معه ، أو الحصول على ما يسمونه » بعض المكاسب « من مثل السماح بدخول الانتخابات ، أو إصدار مجلة ، أو غير ذلك .

وبغض النظر عن مناقشتنا لتلك الرغبات ، وما إذا كانت مقبولة أو مرفوضة، فإن الذي ينبغي أن يكون واضحًا للجميع أنه لا يمكن أن تكون تلك» المساومات « على حساب الإسلام ، وعلى حساب أحكامه ، وشرائعه ومناهجه وثوابته ، وإلا فإن الحركة الإسلامية الناضجة لن تغفر هذه » المساومات « لأصحابها ، وسوف تعزلهم ، وفي النهاية سوف تلفظهم ، ولن يحصد المرء غير ما زرع أقول الذي دعاني إلى كتابة ذلك ، هو ما قرأته في جريدة الحياة يوم الأحد بتاريخ 30/2/ 1415 ص5 العدد 11494 من بيان أصدرته جماعة إسلامية كبيرة ، لها رصيدها ، ولها ريادتها في مجال العمل الإسلامي .

ولا يعنيني الآن رغم كثرة ما تعرض له بيان الجماعة غير موضعين:

الموضع الأول: قول بيان الجماعة: (إنهم ينتمون إلى أهل السنة والجماعة ، ويعتبرون أنفسهم جماعة من المسلمين ، وإن عقيدتهم ، وفكرتهم من حيث النقاء والأصالة لا تشوبها شائبة ، كما إن مناهجهم واضحة ، ومتميزة من حيث اعتمادها على الكتاب والسنة ، والفهم الصحيح الذي أجمع عليه أهل العلم الثقات ) .

ونحن هنا لا يعنينا أن ننقب وراء هذا الكلام في تراث الجماعة لنرى مدى صوابه من خطئه ، ويكفينا هذا الإعلان الذي يمثل أصلًا قويمًا ، ينبغي أن يقوم عليه أي عمل إسلامي ، وهو يمثل في الوقت نفسه مقياسًا لمدى قرب العمل الإسلامي أو بعده عن حقيقة الإسلام .

إن إعلان مثل هذا الأصل من أي جماعة تعمل للإسلام ، لابد أن يلقى الترحيب والإشادة ، ويستقبل بالسرور والسعادة من أولئك الذين يهمهم أمر الإسلام ويعيشون له ، وينبغي تشجيع أصحابه على التمسك به وإعانتهم عليه وانطلاقًا من تشجيعنا لتلك الجماعة على الالتزام بهذا الأصل ، الذي أعلنوه ومساعدتنا لهم للمضي فيه قدمًا ، ننتقل إلى الموضع الثاني لنناقشه انطلاقًا من الأصل المذكور .

الموضع الثاني: فقد جاء في بيان الجماعة أن » الشريعة الإسلامية أباحت لغير المسلمين حرية العقيدة ، والعبادة ، وإقامة الشعائر ، وحرية الأحوال الشخصية، وعملت على حماية ذلك إلى أبعد مدى « ..

ويمضي البيان إلى أن يقول عن جماعته أنها » ترى أن المواطنة ، أو الجنسية التي تمنحها الدولة لرعاياها حلت محل مفهوم أهل الذمة ، وأن هذه المواطنة أساسها المشاركة الكاملة ، والمساواة التامة في الحقوق والواجبات ، مع بقاء مسألة الأحوال الشخصية من زواج وطلاق ومواريث طبقًا لعقيدة كل مواطن وبمقتضى هذه المواطنة ، وحتى لا يحرم المجتمع من قدرات وكفاءات أفراده ترى » الجماعة « أن للنصارى الحق في أن يتولوا باستثناء منصب رئيس الدولة كل المناصب الأخرى من مستشارين ، ومديرين ، ووزراء ، ويمثل النصارى مع المسلمين في مصر نسيجًا اجتماعيًا وثقافيًا وحضاريًا واحدًا تداخلت خيوطه وتآلفت ألوانه ، وتماسكت عناصره « ، وقد يتعجب المرء ويتساءل هل من الممكن أن يكون الذي كتب تلك الفقرة ، هو نفسه الذي كتب الفقرة السابقة التي نقلناها ؟ !

شيء عجيب حقًا لكن على أي الأحوال ننتقل الآن إلى مناقشة تلك الفقرة الأخيرة على ضوء الأصل الذي ذكرت الجماعة أنها متمسكة به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت