فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 743

8 -وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ عَقْدًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَيَتَنَوَّعُ إلَى أَنْوَاعٍ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ: مَا كَانَ مُؤَبَّدًا . وَهُوَ عَقْدُ الذِّمَّةِ . وَالْمَقْصُودُ بِهِ: إقْرَارُ بَعْضِ الْكُفَّارِ عَلَى كُفْرِهِمْ فِي دِيَارِ الْإِسْلَامِ بِشَرْطِ بَذْلِ الْجِزْيَةِ , وَالْتِزَامِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ . وَلِتَفْصِيلِ ذَلِكَ اُنْظُرْ: ( أَهْلُ الذِّمَّةِ - الْمَوْسُوعَةُ 7 120 - 139 - جِزْيَةُ الْمَوْسُوعَةِ 15 149 , 207 )

النَّوْعُ الثَّانِي: مَا كَانَ مُؤَقَّتًا . وَيَأْتِي فِي صُورَتَيْنِ:

الْأُولَى: عَقْدُ الْهُدْنَةِ:

9 -الْأَصْلُ فِيهَا: قوله تعالى: { وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } . وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الْمُهَادَنَةِ مَتَى كَانَتْ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ . لقوله تعالى: { فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ } . فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمُوَادَعَةِ مَصْلَحَةٌ فَلَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ . وَقَالَ صَاحِبُ رَوْضِ الطَّالِبِ: الْأَصْلُ فِيهَا - قَبْلَ الْإِجْمَاعِ - قوله تعالى: { بَرَاءَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } وَقَوْلُهُ: { وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } . { وَمُهَادَنَتُهُ صلى الله عليه وسلم قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ } وَهِيَ جَائِزَةٌ لَا وَاجِبَةٌ . وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: فَإِذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عِزَّةٍ وَمَنَعَةٍ وَقُوَّةٍ وَجَمَاعَةٍ عَدِيدَةٍ وَشِدَّةٍ شَدِيدَةٍ فَلَا صُلْحَ . وَإِنْ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ مَصْلَحَةٌ فِي الصُّلْحِ لِنَفْعٍ يَجْتَلِبُونَهُ , أَوْ ضَرَرٍ يَدْفَعُونَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْتَدِئَ الْمُسْلِمُونَ إذَا احْتَاجُوا إلَيْهِ . وَقَدْ { صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى شُرُوطٍ نَقَضُوهَا فَنُقِضَ صُلْحُهُمْ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَقَدْ صَالَحَ الضَّمْرِيَّ , وَأُكَيْدِرَ دَوْمَةَ - وَأَهْلَ نَجْرَانَ وَقَدْ هَادَنَ قُرَيْشًا لِعَشْرَةِ أَعْوَامٍ حَتَّى نَقَضُوا عَهْدَهُ } . وَمَا زَالَتْ الْخُلَفَاءُ وَالصَّحَابَةُ رضي الله عنهم عَلَى هَذِهِ السَّبِيلِ وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيلِ ( هُدْنَةٌ , صُلْحٌ , وَمُعَاهَدَةٌ )

شَهَادَةُ الزُّورِ(1):

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 9329)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت