42-لا يشترط إسلام الموصى له لصحة الوصية له في الجملة فتجوز الوصية لغير المسلم في الجملة وغير المسلم يشمل الذمي، والمستأمن والحربي، والمرتد ونفصل أحكام كل فيما يلي
أ- الوصية للذمي
43-اتفق الفقهاء على أنه تصح الوصية للذمي سواء أكان الموصي مسلمًا أم كافرًا لقول الله تعالى {إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا} قال محمد بن الحنفية وعطاء وقتادة إن ذلك هو وصية المسلم لليهودي.
وروى أن صفية رضي الله عنها أوصت لابن أخيها بألف دينار وكان يهوديًا.
واشترط الحنابلة لصحة الوصية للذمي أن يكون معينًا أما غير المعين كاليهود والنصارى ونحوهم فلا تصح الوصية لهم.
ولم يشترط الحنفية والشافعية والحنابلة في قول نقله ابن منصور لصحة الوصية هذا الشرط فتصح الوصية لعامة النصارى أو لعامة أهل الذمة أو نحوهم.
وقيد ابن رشد جواز الوصية بكونها ذات سبب من جوار أو قرابة أو يد سبقت لهم فإن لم تكن ذات سبب فالوصية للذمي محظورة.
ح- تَوَطُّنُ الْحَرْبِيَّةِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ: 19- إِذَا دَخَلَتِ الْحَرْبِيَّةُ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ وَتَزَوَّجَتْ بِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ تَصِيرُ ذِمِّيَّةً، فَالْمَرْأَةُ بِالسُّكْنَى تَابِعَةٌ لِلزَّوْجِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَجَعَلَتْ نَفْسَهَا تَابِعَةً لِمَنْ هُوَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ عَلَى التَّأْبِيدِ فَصَارَتْ ذِمِّيَّةً [319] . (ر: أَهْلَ الذِّمَّةِ ف13، مُسْتَأْمَن ف38)
الرُّكْنُ الثَّالِثُ: الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ (2) :
36-الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ هُوَ الْجِهَةُ الَّتِي تَنْتَفِعُ بِالْمَوْقُوفِ سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْجِهَةُ مُعَيَّنَةً كَشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ . وَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يَأْتِي:
6 الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: كَوْنُ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ جِهَةَ بَرٍّ وَقُِرْبَةٍ
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 112 / ص 101)
(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 112 / ص 246)