فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 743

4 -وَقَدْ يَكُونُ التَّحْقِيرُ وَاجِبًا: كَمَا هُوَ الْحَالُ فِيمَنْ فُرِضَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . لقوله تعالى: { قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } أَيْ ذَلِيلُونَ حَقِيرُونَ مُهَانُونَ . وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَحْصُلُ بِهِ الصَّغَارُ عِنْدَ إعْطَائِهِمْ الْجِزْيَةَ . اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ ( أَهْلُ الذِّمَّةِ , وَجِزْيَةٌ ) .

تَحَوُّلُ الْمُسْتَأْمَنِ إلَى ذِمِّيٍّ(1)

29 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ( الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ ) إلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْإِقَامَةِ سَنَةً فِي دَارِ الْإِسْلَامِ , فَإِذَا أَقَامَ فِيهَا سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ تُفْرَضُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ , وَيَصِيرُ بَعْدَهَا ذِمِّيًّا . وَظَاهِرُ الْمُتُونِ فِي الْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ: إنْ أَقَمْت سَنَةً أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَضَعْنَا عَلَيْك الْجِزْيَةَ , شَرْطٌ لِصَيْرُورَتِهِ ذِمِّيًّا , فَعَلَى هَذَا لَوْ أَقَامَ سَنَةً , أَوْ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ لَهُ ذَلِكَ لَا يَصِيرُ ذِمِّيًّا . وَكَذَلِكَ يَتَحَوَّلُ الْمُسْتَأْمَنُ إلَى ذِمِّيٍّ بِالتَّبَعِيَّةِ: كَمَا لَوْ دَخَلَ مَعَ امْرَأَتِهِ , وَمَعَهُمَا أَوْلَادٌ صِغَارٌ وَكِبَارٌ , فَصَارَ ذِمِّيًّا , فَالصِّغَارُ تَبَعٌ لَهُ بِخِلَافِ الْكِبَارِ . وَتَتَرَتَّبُ عَلَى صَيْرُورَةِ الْمُسْتَأْمَنِ ذِمِّيًّا أَحْكَامُ عِدَّةٍ , يُرْجَعُ لِتَفْصِيلِهَا إلَى مُصْطَلَحَيْ: ( أَهْلُ الذِّمَّةِ , وَمُسْتَأْمَنٌ ) .

تَحَوُّلُ الذِّمِّيِّ إلَى حَرْبِيٍّ (2)

31 -لَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الذِّمِّيَّ يَتَحَوَّلُ إلَى حَرْبِيٍّ بِاللَّحَاقِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُخْتَارًا طَائِعًا وَالْإِقَامَةِ فِيهَا , أَوْ بِنَقْضِ عَهْدِ ذِمَّتِهِ , فَيَحِلُّ دَمُهُ وَمَالُهُ . وَفِي مُحَارَبَتِهِ جَوَازًا أَوْ وُجُوبًا - بَعْدَ بُلُوغِ مَأْمَنِهِ - خِلَافٌ بَيْنَهُمْ , وَكَذَلِكَ فِيمَا يُنْتَقَضُ بِهِ عَقْدُ الذِّمَّةِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيْ: ( أَهْلُ الْحَرْبِ , وَأَهْلُ الذِّمَّةِ ) .

تَشَبُّهٌ (3)

1 -التَّشَبُّهُ لُغَةً: مَصْدَرُ تَشَبَّهَ , يُقَالُ: تَشَبَّهَ فُلَانٌ: بِفُلَانٍ إذَا تَكَلَّفَ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ وَالْمُشَابَهَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ: الِاشْتِرَاكُ بَيْنَهُمَا فِي مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي , وَمِنْهُ: أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَبَاهُ: إذَا شَارَكَهُ فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ . وَلَا يَخْرُجُ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ .

( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) :

2 -مِنْهَا: الِاتِّبَاعُ وَالتَّأَسِّي وَالتَّقْلِيدُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهَا تَحْتَ عِنْوَانٍ: ( اتِّبَاعٌ ) .

3 -وَمِنْهَا: الْمُوَافَقَةُ , وَهِيَ: مُشَارَكَةُ أَحَدِ الشَّخْصَيْنِ لِلْآخَرِ فِي صُورَةِ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ أَوْ اعْتِقَادٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ , سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْآخَرِ أَمْ لَا لِأَجْلِهِ . فَالْمُوَافَقَةُ أَعَمُّ مِنْ التَّشَبُّهِ . الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّشَبُّهِ:

أَوَّلًا - التَّشَبُّهُ بِالْكُفَّارِ فِي اللِّبَاسِ:

(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 3732) والموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 13737)

(2) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 3732)

(3) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 4154)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت