( 1 ) مَا جَلَا عَنْهُ الْكُفَّارُ خَوْفًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْأَرَاضِي وَالْعَقَارَاتِ , وَهِيَ تُوقَفُ كَالْأَرَاضِيِ الْمَغْنُومَةِ بِالْقِتَالِ , وَتُقَسَّمُ غَلَّاتُهَا كُلَّ سَنَةٍ , نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ . وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ ( اُنْظُرْ: فَيْءٌ )
( 2 ) مَا تَرَكُوهُ وَجَلَوْا عَنْهُ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ . وَهُوَ يُقَسَّمُ فِي الْحَالِ وَلَا يُوقَفُ .
( 3 ) مَا أُخِذَ مِنْ الْكُفَّارِ مِنْ خَرَاجٍ أَوْ أُجْرَةٍ عَنْ الْأَرَاضِي الَّتِي مَلَكَهَا الْمُسْلِمُونَ , وَدُفِعَتْ بِالْإِجَارَةِ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ , أَوْ عَنْ الْأَرَاضِي الَّتِي أُقِرَّتْ بِأَيْدِي أَصْحَابِهَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ صُلْحًا أَوْ عَنْوَةً عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ , وَلَنَا عَلَيْهَا الْخَرَاجُ .
( 4 ) الْجِزْيَةُ وَهِيَ: مَا يُضْرَبُ عَلَى رِقَابِ الْكُفَّارِ لِإِقَامَتِهِمْ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ . فَيُفْرَضُ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ مِنْ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ الْقَادِرِينَ مَبْلَغٌ مِنْ الْمَالِ , أَوْ يُضْرَبُ عَلَى الْبَلَدِ كُلِّهَا أَنْ تُؤَدِّيَ مَبْلَغًا مَعْلُومًا . وَلَوْ أَدَّاهَا مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ كَانَتْ هِبَةً لَا جِزْيَةً .
( 5 ) عُشُورُ أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَهِيَ: ضَرِيبَةٌ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ عَنْ أَمْوَالِهِمْ الَّتِي يَتَرَدَّدُونَ بِهَا مُتَاجِرِينَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ , أَوْ يَدْخُلُونَ بِهَا مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ , أَوْ يَنْتَقِلُونَ بِهَا مِنْ بَلَدٍ فِي دَارِ الْإِسْلَام إلَى بَلَدٍ آخَرَ , تُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي السَّنَةِ مَرَّةً , مَا لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ , ثُمَّ يَعُودُوا إلَيْهَا . وَمِثْلُهَا عُشُورُ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ التُّجَّارِ كَذَلِكَ , إذَا دَخَلُوا بِتِجَارَتِهِمْ إلَيْنَا مُسْتَأْمَنِينَ .
( 6 ) مَا صُولِحَ عَلَيْهِ الْحَرْبِيُّونَ مِنْ مَالٍ يُؤَدُّونَهُ إلَى الْمُسْلِمِينَ .
( 7 ) مَالُ الْمُرْتَدِّ إنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ , وَمَالُ الزِّنْدِيقِ إنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ , فَلَا يُورَثُ مَالُهُمَا بَلْ هُوَ فَيْءٌ , وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي مَالِ الْمُرْتَدِّ تَفْصِيلٌ .
( 8 ) مَالُ الذِّمِّيِّ إنْ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ , وَمَا فَضَلَ مِنْ مَالِهِ عَنْ وَارِثِهِ فَهُوَ فَيْءٌ كَذَلِكَ .
( 9 ) الْأَرَاضِي الْمَغْنُومَةُ بِالْقِتَالِ , وَهِيَ الْأَرَاضِي الزِّرَاعِيَّةُ عِنْدَ مَنْ يَرَى عَدَمَ تَقْسِيمِهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ . و - غَلَّاتُ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ وَأَمْلَاكِهِ وَنِتَاجُ الْمُتَاجَرَةِ وَالْمُعَامَلَةِ .
ز - الْهِبَاتُ وَالتَّبَرُّعَاتُ وَالْوَصَايَا الَّتِي تُقَدَّمُ لِبَيْتِ الْمَالِ لِلْجِهَادِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ .
ح - الْهَدَايَا الَّتِي تُقَدَّمُ إلَى الْقُضَاةِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ يُهْدَى لَهُمْ قَبْلَ الْوِلَايَةِ , أَوْ كَانَ يُهْدَى لَهُمْ لَكِنْ لَهُ عِنْدَ الْقَاضِي خُصُومَةٌ , فَإِنَّهَا إنْ لَمْ تُرَدَّ إلَى مُهْدِيهَا تُرَدُّ إلَى بَيْتِ الْمَالِ . لِأَنَّ { النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ مِنْ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ مَا أُهْدِيَ إلَيْهِ } . وَكَذَلِكَ الْهَدَايَا الَّتِي تُقَدَّمُ إلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ , وَالْهَدَايَا الَّتِي تُقَدَّمُ إلَى عُمَّالِ الدَّوْلَةِ , وَهَذَا إنْ لَمْ يُعْطِ الْآخِذُ مُقَابِلَهَا مِنْ مَالِهِ الْخَاصِّ .
ط - الضَّرَائِبُ الْمُوَظَّفَةُ عَلَى الرَّعِيَّةِ لِمَصْلَحَتِهِمْ , سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ لِلْجِهَادِ أَمْ لِغَيْرِهِ , وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِمْ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَا يَكْفِي لِذَلِكَ , وَكَانَ لِضَرُورَةٍ , وَإِلَّا كَانَتْ مَوْرِدًا غَيْرَ شَرْعِيٍّ . ي - الْأَمْوَالُ الضَّائِعَةُ , وَهِيَ مَالٌ وُجِدَ وَلَمْ يُمْكِنْ مَعْرِفَةُ صَاحِبِهِ , مِنْ لُقَطَةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ رَهْنٍ , وَمِنْهُ مَا يُوجَدُ مَعَ اللُّصُوصِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّا لَا طَالِبَ لَهُ , فَيُوَرَّدُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ .
ك - مَوَارِيثُ مَنْ مَاتَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِلَا وَارِثٍ , أَوْ لَهُ وَارِثٌ لَا يَرِثُ كُلَّ الْمَالِ - عِنْدَ مَنْ لَا يَرَى الرَّدَّ - وَمَنْ قُتِلَ وَكَانَ بِلَا وَارِثٍ فَإِنَّ دِيَتَهُ تُوَرَّدُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ , وَيُصْرَفُ هَذَا فِي مَصَارِفِ الْفَيْءِ . وَحَقُّ بَيْتِ الْمَالِ فِي هَذَا النَّوْعِ هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْمِيرَاثِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَيْ عَلَى سَبِيلِ الْعُصُوبَةِ . وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ: يُرَدُّ إلَى بَيْتِ الْمَالِ فَيْئًا لَا إرْثًا ( ر: إرْثٌ ) .