فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 743

ب - الْآثَارُ الْفِقْهِيَّةُ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 5 - يُعْتَبَرُ مُصْطَلَحُ حَظْرٍ مِنْ النَّاحِيَةِ الْفِقْهِيَّةِ مَقْسِمًا لِمَا اُسْتُخْرِجَ مِنْ مُصْطَلَحَاتٍ أَصْلِيَّةٍ كَمُصْطَلَحِ: نَظَرٌ , وَلَمْسٌ , وَلِبَاسٌ , وَغَيْرِهَا . وَالنَّاظِرُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ يَجِدُ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ أَفْرَدُوا فِي كُتُبِهِمْ قِسْمًا خَاصًّا ذَكَرُوا فِيهِ أَحْكَامًا تَنَاوَلَتْ الْكَثِيرَ مِنْ مَسَائِلِ الْفِقْهِ , فَإِنَّ مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّظَرِ وَالْمَسِّ , وَقَدْ ذَكَرُوا فِيهِ حُكْمَ نَظَرِ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ , وَالْمَرْأَةِ إلَى الْمَرْأَةِ , وَالرَّجُلِ إلَى الْمَرْأَةِ , وَالْمَرْأَةِ إلَى الرَّجُلِ , وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الْمَسِّ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِاللُّبْسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ وَمَا لَا يُكْرَهُ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِاسْتِعْمَالِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي الْآنِيَةِ الْمَصْنُوعَةِ مِنْهُمَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَكْلِ وَمَرَاتِبِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْهَدَايَا وَالضِّيَافَاتِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِنَثْرِ الدَّرَاهِمِ وَالسُّكْرِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ الَّتِي تَعُودُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ كَدُخُولِهِمْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوْ سَائِرَ الْمَسَاجِدِ , وَدُخُولِ الْمُسْلِمِينَ إلَى بِيَعِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْكَسْبِ وَبَيَانِ أَنْوَاعِهِ , وَأَسْبَابِهِ , وَبَيَانِ الْأَفْضَلِ مِنْهَا , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِزِيَارَةِ الْقُبُورِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْمَقَابِرِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْغِنَاءِ وَاللَّهْوِ وَسَائِرِ الْمَعَاصِي وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّدَاوِي وَالْمُعَالَجَاتِ وَفِيهِ الْعَزْلُ وَإِسْقَاطُ الْوَلَدِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْخِتَانِ وَالْخِصَاءِ , وَقَلْمِ الْأَظْفَارِ , وَقَصِّ الشَّارِبِ , وَحَلْقِ الرَّأْسِ , وَحَلْقِ الْمَرْأَةِ شَعْرَهَا , وَوَصْلِهَا شَعْرَ غَيْرِهَا , وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالزِّينَةِ وَاِتِّخَاذِ الْخَادِمِ لِلْخِدْمَةِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِمَا يَسَعُ مِنْ جِرَاحَاتِ بَنِي آدَمَ وَالْحَيَوَانَاتِ , وَقَتْلِ الْحَيَوَانَاتِ , وَمَا لَا يَسَعُ مِنْ ذَلِكَ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِتَسْمِيَةِ الْأَوْلَادِ وَكْنَاهُمْ وَالْعَقِيقَةِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْغِيبَةِ وَالْحَسَدِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْمَدْحِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِدُخُولِ الْحَمَّامِ لِلنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَيْعِ وَالِاسْتِيَامِ عَلَى سَوْمِ الْغَيْرِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّجُلِ الَّذِي يَخْرُجُ إلَى السَّفَرِ فَيَمْنَعُهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ الدَّائِنُ , وَفِي سَفَرِ الْمَرْأَةِ وَمَنْعِ زَوْجِهَا لَهَا , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَرْضِ وَالدَّيْنِ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِمُلَاقَاةِ الْمُلُوكِ وَالتَّوَاضُعِ لَهُمْ , وَتَقْبِيلِ أَيْدِيهِمْ أَوْ يَدِ غَيْرِهِمْ , وَتَقْبِيلِ الرَّجُلِ وَجْهَ غَيْرِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ , وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالِانْتِفَاعِ بِالْأَشْيَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ , وَمَسَائِلُ أُخْرَى مُتَفَرِّقَةٌ . وَالْعَمَلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ , وَبِغَالِبِ الرَّأْيِ , وَبِالرَّجُلِ الَّذِي رَأَى رَجُلًا يَقْتُلُ أَبَاهُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ , وَبِالصَّلَاةِ , وَبِالتَّسْبِيحِ , وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ , وَرَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ , وَبِآدَابِ الْمَسْجِدِ , وَالْقِبْلَةِ وَالْمُصْحَفِ , وَمَا كُتِبَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ نَحْوِ الدَّرَاهِمِ وَالْقِرْطَاسِ أَوْ كُتِبَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى , وَبِالْمُسَابَقَةِ وَالسَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ . هَذَا وَالْحَنَفِيَّةُ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى اسْمٍ مُعَيَّنٍ يُطْلِقُونَهُ عَلَى ذَلِكَ الْقِسْمِ الَّذِي ذَكَرُوا فِيهِ تِلْكَ الْأَحْكَامَ فَبَعْضُهُمْ كَصَاحِبِ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَمُخْتَصَرِ الْقُدُورِيِّ وَالْفَتَاوَى الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ يُلَقِّبُونَهُ بِكِتَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ . وَبَعْضُهُمْ كَصَاحِبِ الْمَبْسُوطِ وَصَاحِبِ الْبَدَائِعِ يُلَقِّبُونَهُ بِكِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ , وَبَعْضُهُمْ كَصَاحِبِ الْكَنْزِ وَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَصَاحِبِ الِاخْتِيَارِ وَصَاحِبِ الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ يُلَقِّبُونَهُ بِكِتَابِ الْكَرَاهِيَةِ . وَسَبَبُ هَذَا الْخِلَافِ كَمَا جَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ هُوَ أَنَّ الْمَسَائِلَ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهِ مِنْ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ فَلُقِّبَ بِذَلِكَ , لِمَا يُوجَدُ فِي عَامَّةِ مَسَائِلِهِ مِنْ الْكَرَاهِيَةِ وَالْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ وَالِاسْتِحْسَانِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ , وَلَقَّبَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت