فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 743

ج - ( الذُّكُورَةُ ) : 17 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ , وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ نُصُوصِ الْمَالِكِيَّةِ , إلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ لِحَاجَةِ أَمْوَالِ الْمَرْأَةِ إلَى الْحِمَايَةِ ; وَلِأَنَّ الْأَحَادِيثَ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ ذَكَرٍ وَأُنْثَى . وَاشْتَرَطَ أَبُو يَعْلَى لِوُجُوبِ الْعُشْرِ فِي أَمْوَالِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ الذُّكُورَةَ , فَلَا يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنْ الْمَرْأَةِ - ذِمِّيَّةً كَانَتْ أَوْ حَرْبِيَّةً - ; لِأَنَّهَا مَحْقُونَةُ الدَّمِ , وَلَهَا الْمُقَامُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ جِزْيَةٍ , فَلَمْ تُعَشَّرْ تِجَارَتُهَا كَالْمُسْلِمِ , إلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَتُهَا بِالْحِجَازِ فَتُعَشَّرُ كَالرَّجُلِ ; لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنْ الْإِقَامَةِ بِالْحِجَازِ .

الْأَمْوَالُ الَّتِي تَخْضَعُ لِلْعُشْرِ:

18 -لَا يَجِبُ الْعُشْرُ إلَّا فِي الْأَمْوَالِ الْمُعَدَّةِ لِلتِّجَارَةِ: كَالْأَقْمِشَةِ وَالزَّيْتِ وَالْحُبُوبِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ , أَمَّا الْأَمْتِعَةُ الشَّخْصِيَّةُ وَمَا لَيْسَ مُعَدًّا لِلتِّجَارَةِ فَلَا عُشْرَ فِيهِ , رَوَى يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْت أُعْشِرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ زَمَانَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه , وَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عُشُورَ أَمْوَالِهِمْ فِيمَا اتَّجَرُوا فِيهِ

شُرُوطُ وُجُوبِ الْعُشْرِ فِي الْأَمْوَالِ التِّجَارِيَّةِ:

19 -اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ لِوُجُوبِ الْعُشْرِ فِي الْأَمْوَالِ التِّجَارِيَّةِ عِدَّةَ شُرُوطٍ وَهِيَ:

أ - ( الِانْتِقَالُ بِهَا ) : 20 - ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ الْعُشْرَ لَا يَجِبُ عَلَى الذِّمِّيِّ فِي أَمْوَالِهِ التِّجَارِيَّةِ إلَّا إذَا انْتَقَلَ بِهَا مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ .

ب - أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مِمَّا يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ حَوْلًا: 21 - اشْتَرَطَ أَبُو حَنِيفَةَ لِوُجُوبِ الْعُشْرِ فِي أَمْوَالِ التِّجَارَةِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ حَوْلًا كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْأَقْمِشَةِ , وَأَمَّا مَا لَا يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ حَوْلًا فَلَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ: كَالْخَضْرَاوَاتِ وَالْفَاكِهَةِ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا بَالِغَةً لِلنِّصَابِ ; لِأَنَّ الْعَاشِرَ يَأْخُذُ مِنْ عَيْنِ مَا يَمُرُّ بِهِ عَلَيَّ . وَذَهَبَ الصَّاحِبَانِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ إلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ هَذَا الشَّرْطِ , فَيَجِبُ الْعُشْرُ فِي كُلِّ مَا أُعِدَّ لِلتِّجَارَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ أَوْ لَا يَبْقَى: كَالْخَضْرَاوَاتِ وَالْفَوَاكِهِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْأَمْوَالَ مُحْتَاجَةٌ إلَى الْحِمَايَةِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَمْوَالِ التِّجَارِيَّةِ ; وَلِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي مَالِ التِّجَارَةِ مَعْنَاهُ وَهُوَ مَالِيَّتُهُ وَقِيمَتُهُ لَا عَيْنُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت