فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 743

وَفِيهِ لَا نُجَدِّدُ مَا خَرِبَ . وَكَذَلِكَ رَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ مُوَافِقًا فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَكَذَلِكَ ابْنُ حَزْمٍ مُوَافِقًا فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَفِي سَنَدِهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ شَيْءٍ فِيهِ مَعَ سِعَةِ حِفْظِ ابْنِ حَزْمٍ وَذَكَرَهَا خَلَائِقُ كَذَلِكَ , وَفِي جَمِيعِهَا مَا خَرِبَ وَذَكَرَهَا عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ وَلَمْ يَذْكُرْ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ وَاقْتَصَرَ عَلَى سُفْيَانَ فَمَنْ فَوْقَهُ هَكَذَا فِي الْوُسْطَى وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الْكُبْرَى لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ أَرَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْقَطَّانِ اعْتِرَاضًا عَلَيْهِ وَذَكَرَ هَذِهِ الشُّرُوطَ هَكَذَا جَمَاعَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَتَلَقَّوْهَا بِالْقَبُولِ وَاحْتَجُّوا بِهَا مِنْهُمْ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ حَتَّى رَأَيْت فِي كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى شُرُوطِ عُمَرَ كَأَنَّهَا صَارَتْ مَعْهُودَةً شَرْعًا . وَفِي كَلَامِ أَبِي يَعْلَى مِنْهُمْ أَنَّ مَا فِيهَا يَثْبُتُ بِالشَّرْعِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَوَّلِ لَكِنَّهُ أَحْسَنُ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ هَذِهِ أَحْكَامًا شَرْعِيَّةً وَاشْتَرَطَ عُمَرُ لَهَا لِأَنَّهَا ثَابِتَةٌ بِالشَّرْعِ وَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ وَكُنْت قَدَّمْت فِي كِتَابِي الْمُسَمَّى"كَشْفَ الْغُمَّةِ فِي مِيرَاثِ أَهْلِ الذِّمَّةِ"قَبْلَ أَنْ أَرَى الْكَلَامَ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ صِفَةَ مَا يُكْتَبُ فِي الصُّلْحِ عَلَى الْجِزْيَةِ لِنَصْرَانِيٍّ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكَنَائِسِ لَكِنْ ذَكَرَ شُرُوطًا كَثِيرَةً جِدًّا , وَقَالَ فِي آخِرِهَا فَهَذِهِ الشُّرُوطُ لَازِمَةٌ لَهُ وَلَنَا فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ نَبَذْنَا إلَيْهِ . وَقُلْت إنِّي قَصَدْت بِنَقْلِ هَذَا مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَعْرِفُ الشُّرُوطَ الَّتِي عَادَةُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَكْتُبُوهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى إذَا جَهِلَ الْحَالَ كَمَا فِي هَذَا الزَّمَانِ فَيُحْمَلُ الْأَمْرُ عَلَى حُكْمِ هَذِهِ الشُّرُوطِ لِأَنَّهَا الْمُتَعَارَفَةُ فِي الْإِسْلَامِ فَقَدْ وَافَقَ كَلَامِي كَلَامَ مَنْ ذَكَرْت مِنْ الْحَنَابِلَةِ . وَرَوَاهَا جَمَاعَةٌ بِأَسَانِيدَ لَيْسَ فِيهَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ لَكِنَّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا ضَعِيفَةٌ أَيْضًا وَبِانْضِمَامِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ تَقْوَى وَجَمَعَ فِيهَا الْحَافِظُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَبْرٍ جُزْءًا وَذَكَرَ مِنْهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ مِنْهَا رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْيَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غُنْيَة عَنْ السَّرِيِّ بْنِ مُصَرِّفٍ الثَّوْرِيِّ وَالْوَلِيدِ وَنَحْوِهِ . وَقَدْ رَأَيْتُهَا فِي كِتَابِ ابْنِ زَبْرٍ قَالَ وَجَدْت هَذَا الْحَدِيثَ بِالشَّامِ . رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ فَذَكَرَهُ وَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدٍ لِيَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ فِي شُيُوخِهِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ . وَهَذَا عُذْرٌ لِعَبْدِ الْحَقِّ فِي اقْتِصَارِهِ فِي الْوُسْطَى عَلَى سُفْيَانَ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عُقْبَةَ لَكِنْ فِيهِ عِلَّتَانِ:

( إحْدَاهُمَا ) جَهَالَةٌ بَيْنَ ابْنِ زَبْرٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت