فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 964

ومن تأثير القرآن في نقس الطفل حينما يعايشه ترتيلًا وفهمًا، يستطيع هذا الطفل أن يحلَّ كثيرًا من مشاكله الاعتقادية والنفسية، وأن يقوِّمَ سلوكه، وأن يهدئ من انفعالاته العصبية، وأن يوسِّع من ذاكرته، وعلى سبيل المثال نذكرهذه القصة اللطيفة في بابها للعلامة الشيخ عبد الوهاب الشعراني رحمه الله حيث قال:"كان صورة ما وقع لي وأنا صغير أني تفكرت يومًا في الله عزّ وجلَّ، فقسته على ما أتعقله، ثم صرفته ب { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (11) سورة الشورى." [1]

5-بماذج من حفظة القرآن من الأطفال:

هذه نماذج نضعها بين يدي الوالدين، لتكون أداة فعالة في تنشيط العقول وتحريكها للتغذي بها المنهل العذب .

أ يقول الإمام الشافعي رحمه الله: حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر [2] .

ب ويقول سهل بن عبد الله التستري: مضيت إلى الكتاب فتعلمت القرآن وحفظته وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين . [3]

ت أما ابن سينا فلما بلغ عشر سنين من عمره كان قد أتقن القرآن العزيز [4] .

ث وأما الإمام النووي رحمه الله، فيقول الشيخ ياسين المراكشي عنه:

ج رأيت الشيخ وهو ابن عشر سنين بنوى، والصبيان يكرهونه على اللعب معهم، وهو يهرب منهم ويبكي لإكراههم، ويقرأ القرآن في تلك الحال، قال: فوقع في قلبي محبته، وكان قد جعله أبوه في دكان، فجعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن القرآن، قال: فأتيت معلّمه فوصيته به، وقلت له: إنه يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه وأزهدهم، وينتفع الناس به، فقال لي:

(1) - في كتابة المنن الكبرى

(2) - طبقات الحفاظ للسيوطي (ص 154)

(3) - إحياء علوم الدين 3/72

(4) - وفيات الأعيان لابن خلكان نقلًا عن صفحات من صبر العلماء ص1/152

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت