فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 964

النظافة ركن أساسي من الأركان التي دعا إليها الإسلام، والطفل الذي يريد الصلاة لا بد أن يتوضأ، ولا بد أن تكون ثيابه نظيفة طاهرة، ولا بد أن يكون المكان طاهرًا، وذلك كله لأداء فريضة الصلاة التي يؤمر بها في السابعة، ويضرب عليها في العاشرة .

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"تَنَظَّفُوا" [1] .

وعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"نَظِّفُوا أَفْنِيَتِكُمْ، فَإِنَّ الْيَهُودَ أَنْتَنُ النَّاسِ" [2] .

وعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ طِيبٌ يُحِبُّ الطِّيبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، فَنَظِّفُوا بُيُوتَكُمْ، وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ الَّتِي تَجْمَعُ الأَكْنَافَ فِي دُورِهَا" [3] ."

وأما تقليم الأظفار، فهو من الفطرة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظَافِرِ، وَالاِسْتِحْدَادُ وَالْخِتَانُ [4] .

قال النووي:"أما قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( الفطرة خمس ) فمعناه خمس من الفطرة كما في الرواية الأخرى ( عشر من الفطرة ) ، وليست منحصرة في العشر، وقد أشار - صلى الله عليه وسلم - إلى عدم انحصارها فيها بقوله:"من الفطرة".والله أعلم ."

وأما الفطرة ؛ فقد اختلف في المراد بها هنا ؛ فقال أبو سليمان الخطابي: ذهب أكثر العلماء إلى أنها السنة، وكذا ذكره جماعة غير الخطابي قالوا: ومعناه أنها من سنن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وقيل: هي الدين ..

أما تفصيلها ( فالختان ) واجب عند الشافعي وكثير من العلماء، وسنة عند مالك وأكثر العلماء، وهو عند الشافعي واجب على الرجال والنساء جميعا، ثم إن الواجب في الرجل

(1) - الزُّهْدُ لِوَكِيعٍ (288 ) حسم مرسل

(2) - الزُّهْدُ لِوَكِيعٍ (287 ) صحيح مرسل

(3) - مسند أبي يعلى الموصلي (790) والكنى والأسماء للدولابي - (867 ) ضعيف

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (5889 ) وصحيح مسلم- المكنز - (620 ) وصحيح ابن حبان - (12 / 291) (5479)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت