إن تعوَّد الطفل لأداء صلاة الصبح في وقتها، هذا يعني أن يستيقظ مبكرًا، ولكي يستطيع أن يستيقظ باكرًا نشيطًا قد شبع من النوم، فلا بد أن ينام باكرًا [1] .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعَشَاءِ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ الصَّلاَةَ فَقَدْ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً وَهُوَ يَقُولُ: لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَذِهِ الصَّلاَةَ [2] .
وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِصَلاَةِ الْعِشَاءِ، وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ لأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ: مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الإِسْلاَمُ فِي النَّاسِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَبْدُرُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الصَّلاَةِ وَذَلِكَ حِينَ صَاحَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [3] .
أعتم: يقال: أعتم القوم: إذا دخلوا في العتمة، وهي أول الليل.
يفشو: فشا الشيء يفشو: إذا ظهر وانتشر.
تنزروا: نزرت على الرجل: إذا ألححت عليه في القول والسؤال.
أشق على أمتي: شق الشيء يشق علي شقا ومشقة: إذا اشتد والاسم: الشق، بالكسر [4] .
بالتالي فإن الطفل المسلم بأدائه لفروض دينه يكتسب العادات الصحية الجيدة، فيقوى جسمه ونفسه، وحيث إن غاز الأوزون (( وتركيبه ثلاث ذرات من الأكسجين ) )ينتشر في الجو عند الفجر، وقد ثبت أن هذا الغاز يزيد من نشاط الخلايا الحيوية، ويقضي على
(1) - زاد المعاد لابن القيم (3/169)
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (566) وصحيح ابن حبان - (4 / 400) (1533)
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (1475) وصحيح ابن حبان - (4 / 402) (1535)
(4) - جامع الأصول في أحاديث الرسول - (5 / 241)