فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 964

فكل ما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - حق وصدق ووحي، وأما غيره فمهما بلغ من التخصص فإنما علمه تجارب وظنون، ونحن نصدق الأطباء فيما يقولون، فتصديقنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - أَوْلى، وقبول ما جاء به من عند ربه أحق [1] .

عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّىِّ أَنَّهُ قَالَ دُخِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِابْنَىْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ فَقَالَ لِحَاضِنَتِهِمَا « مَا لِى أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ » . فَقَالَتْ حَاضِنَتُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ تَسْرَعُ إِلَيْهِمَا الْعَيْنُ وَلَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَسْتَرْقِىَ لَهُمَا إِلاَّ أَنَّا لاَ نَدْرِى مَا يُوَافِقُكَ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « اسْتَرْقُوا لَهُمَا فَإِنَّهُ لَوْ سَبَقَ شَىْءٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ » [2] .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِوَلَدِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بِهِ لَمَمًا، وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ طَعَامِنَا، فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا طَعَامَنَا، قَالَ: فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَدْرَهُ، وَدَعَا لَهُ، فَثَعَّ ثَعَّةً، فَخَرَجَ مِنْ فِيهِ مِثْلُ الْجَرْوِ الأَسْوَدِ، فَسعى [3] .

وعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ مَا رَآهَا أَحَدٌ قَبْلِي: كُنْتُ مَعَهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ بِامْرَأَةٍ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا، بِهِ لَمَمٌ، مَا رَأَيْتُ لَمَمًا أَشَدَّ مِنْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنِي هَذَا كَمَا تَرَى، فَقَالَ:"إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ لَهُ"، فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ مَضَى فَمَرَّ عَلَى بَعِيرٍ نَادٍّ جِرَانُهُ يَرْغُو، فَقَالَ:"عَلَيَّ بِصَاحِبِ هَذَا"، فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ:"هَذَا يَقُولُ نُتِجْتُ عِنْدَهُمْ فَاسْتَعْمَلُونِي، حَتَّى إِذَا كَبِرْتُ أَرَادُوا أَنْ يَنْحَرُونِي".قَالَ: ثُمَّ مَضَى فَرَأَى شَجَرَتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ، فَقَالَ لِي:"اذْهَبْ، فَمُرْهُمَا فَلْتَجْتَمِعَا لِي".قَالَ: فَاجْتَمَعَتَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، قَالَ: ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا انْصَرَفَ مَرَّ عَلَى الصَّبِيِّ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ وَقَدْ هَيَّأَتْ أُمُّهُ أَكْبُشًا، فَأَهْدَتْ لَهُ كَبْشَيْنِ، وَقَالَتْ: مَا عَادَ إِلَيْهِ شَيْءٌ

(2) - موطأ مالك- المكنز - (1716 ) صحيح لغيره -الضارع: نحيل الجسم

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 634) (2133) حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت