الحق الثاني
اتباع السنَّة في استقبال المولود
من رفع الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى وتحنيكه بالتمر والدعاء له وحلق رأسه والعقيقة عنه وتسميته بأحب الأسماء وختانه..
وذلك للأدلة التالية:
يُستحب حين الولادة أن يقوم الوالد بالأذان بالأذان في أذن المولود اليُمنى ويُقيم في اليسرى وذلك ليكون أول شيء يصل المولود من أمور الحياة بعد الهواء هو التوحيدُ المنافي للشرك، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -:"أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ بِالصَّلَاةِ" [1]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -:"أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَوْمَ وُلِدَ، فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى" [2]
-لكي يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلمات التوحيد وشعار الإسلام.
-وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثره به، وإن لم يشعر.
-هروب الشيطان من كلمات الأذان، لأن الشيطان يترصده عند ولادته.
-فيه معنى من معاني انتصار الإنسان على الشيطان.
-فيه إشارة إلى أن وظيفة المسلم في الحياة هي الدعوة إلى الله {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} آل عمران: 110].
قال ابن قيم الجوزية من سر التأذين:
أ) أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنه لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى
(1) - شعب الإيمان - (11 / 104) (8252 ) وشرح السنة للبغوي - (2717) حسن لغيره
(2) - شعب الإيمان - (11 / 107) (8255 ) فيه ضعف