الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها، وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثره به وإن لم يشعر مع ما في ذلك من فائدة أخرى.
ب) وهي هروب الشيطان من كلمات الآذان، وهو كان يرصده حتى يولد، فيقارنه للمحبة التي قدرها الله وشاءها فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاَةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّأْذِينُ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ، أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ:اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لاَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى. [1]
جـ) أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام، وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان، كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها ولغير ذلك من الحكم" [2] "
-التحنيك سنة مؤكدةٌ من سُنن الهدى التي سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته والدعاء له، جاء في الصحيحين عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ - صلى الله عليه وسلم -:"فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ" [3] .
وعَنْ أَسْمَاءَ - رضي الله عنهم - ا - أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعْتُهُ فِى حِجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِى فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِى الإِسْلاَمِ . [4]
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (608 ) وصحيح ابن حبان - (4 / 548) (1663)
(2) - ابن قيم الجوزية،شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي،تحفة المودود بأحكام المولود، ص ص 30،انظر إلى فاطمه،محمد خير،منهج الإسلام في تربية عقيدة الناشئ،ص 165.علوان،عبد الله ناصح، تربية الأولاد في الإسلام،جـ1/75
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (5467) وصحيح مسلم- المكنز - (5739) وشعب الإيمان - (11 / 107) (8256 )
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (3909 )