اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَامِل وَالْمُرْضِعَ لَهُمَا أَنْ تُفْطِرَا فِي رَمَضَانَ بِشَرْطِ أَنْ تَخَافَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ عَلَى وَلَدِهِمَا الْمَرَضَ أَوْ زِيَادَتَهُ أَوِ الضَّرَرَ أَوِ الْهَلاَكَ وَالْمَشَقَّةَ [1] .
الإسلام يدعو المرأة الحامل أن تأكل الطعام الطيب المفيد للجنين، حيث تحتوي الوجبات الغذائية على نسبة كبيرة من الكالسيوم لبناء العظام والأسنان، والحديد المهم للدم والفيتامينات وغير ذلك من الطعام المفيد المغذي للأم والجنين، وأيضًا من الأشياء المهمة للمرأة عدم الانفعال حيث أنه حين الانفعال يفرز هرمون الأدرينالين من الغدة الكظرية إلى دم الأم ثم يصل الدم إلى الجنين، وبالتالي يؤدي ذلك إلى تأثر الجنين فيخرج في المستقبل أكثر انفعالًا بسبب ذلك.
وبالتالي فإن حالة الأم النفسية والصحية تؤثر على الجنين، فمثلًا عند تقرب الأم لله -سبحانه وتعالى - بالطاعات كالصلاة وقراءة القرآن، فإن الجنين يشعر بالطمانينة كأمه.
مَنْعُ الإِْجْهَاضِ:
يُطْلَقُ الإِْجْهَاضُ فِي اللُّغَةِ عَلَى صُورَتَيْنِ:إِلْقَاءِ الْحَمْل نَاقِصَ الْخَلْقِ، أَوْ نَاقِصَ الْمُدَّةِ، سَوَاءٌ مِنَ الْمَرْأَةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَالإِْطْلاَقُ اللُّغَوِيُّ يَصْدُقُ سَوَاءٌ كَانَ الإِْلْقَاءُ بِفِعْل فَاعِلٍ أَمْ تِلْقَائِيًّا . [2]
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِكَلِمَةِ إِجْهَاضٍ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى.وَكَثِيرًا مَا يُعَبِّرُونَ عَنِ الإِْجْهَاضِ بِمُرَادِفَاتِهِ كَالإِْسْقَاطِ وَالإِْلْقَاءِ وَالطَّرْحِ وَالإِْمْلاَصِ [3] .
مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ حُكْمِ الإِْجْهَاضِ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ، وَبَيْنَ حُكْمِهِ قَبْل ذَلِكَ وَبَعْدَ التَّكَوُّنِ فِي الرَّحِمِ وَالاِسْتِقْرَارِ، وَلَمَّا كَانَ حُكْمُ الإِْجْهَاضِ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ مَوْضِعَ اتِّفَاقٍ
(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (37 / 330)
(2) - المصباح والقاموس واللسان ( جهض ) .وفي المعجم الوسيط: أن مجمع اللغة العربية أقر إطلاق كلمة إجهاض على خروج الجنين قبل الشهر الرابع،وكلمة إسقاط على إلقائه ما بين الشهر الرابع والسابع.وهذا اصطلاح متأخر بعد القرن الثالث عشر الهجري .
(3) - البحر الرائق 8 / 389،وحاشية البجيرمي 2 / 250