الحقُّ الواحد والعشرون
تعليم الولد أحكام المراهقة والبلوغ
في هذه المرحلة يسرع نمو الجسم ويأخذ العقل في الاتساع وتقوى عواطف الناشئ وتشتد اشتدادا كبيرا وتتيقظ الغريزة الجنسية. وتعتبر هذه المرحلة تمهيد لمرحلة البلوغ.
فيعلم الولد هذه الأحكام أو ما يسمَى بالثقافة الجنسية سواء كان الولد ذكرًا أم أنثى، فيعرف الصبي إذا بلغ الحلم وهو السن الذي يتراوح ما بين 12 إلى 15 سنة أنه إذا نزل منه مني ذو دفق وشهوة فقد أصبح بالغًا ومكلفًا شرعًا يجب عليه ما يجب على الرجال الكبار من مسؤوليات وتكاليف، ويجب على الأم أن تصارح ابنتها إذا بلغت سن التاسعة فما فوق وتذكرت احتلامًا ورأت الماء الرقيق الأصفر على ثوبها بعد الاستيقاظ أصبحت بالغة ومكلفة شرعًا يجب عليها ما يجب على النساء الكبار من مسؤوليات وتكاليف.
وعلى المربي أن يهتم بالأمور التالية في تعامله مع المراهق:
1-أن يشعر الناشئ أو المراهق بأنه قد أصبح كبيرا سواء كان صبيا أو فتاة ؛لأنه يطالب بأن يعامل معاملة الكبار/ وأن لا يعامل على أنه صغير.
2-يعلَّم الناشئ أحكام البلوغ، ويروى له بعض القصص التي تنمي جانب التقوى والابتعاد عن الحرام في نفسه.
3-يشجع الناشئ على أن يشارك في تحمل بعض أعباء البيت كممارسة عملية تشعره بأنه قد أصبح كبيرا.
4-يحرص المربي على مراقبة المراهق وإشغال وقته بما ينفع وربطه بأقران صالحين.
عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ حَدَّثَتْ أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِىَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِى مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِذَا رَأَتْ ذَلِكِ الْمَرْأَةُ فَلْتَغْتَسِلْ » . فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ وَهَلْ يَكُونُ هَذَا فَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ -