فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 964

ومسؤولون عن تنزيه ألسنتهم من السباب، والشتائم والكلمات النابية القبيحة، وعن كل ما ينبئ عن فساد الخلق، وسوء التربية..

ومسؤولون عن ترفعهم عن دنايا الأمور، وسفاسف العادات، وقبائح الأخلاق، وعن كل ما يحط بالمروءة والشرف والعفة..ومسؤولون عن تعويدهم على مشاعر إنسانية كريمة، وإحساسات عاطفية نبيلة، كالإحسان إلى اليتامى، والبر بالفقراء، والعطف على الأرامل والمساكين..إلى غير ذلك من هذه المسؤوليات الكبيرة الشاملة التي تتصل بالتهذيب، وترتبط بالأخلاق..

وترتبط الآداب بالعقيدة الإسلامية ارتباطًا وثيقًا، ذلك أن العقيدة هي التي تحفز الإِنسان نحو السلوك الطيب، وأن انتفاء العقيدة عنده سيقود إلى كل الاحتمالات السلبية والتفكك والانحراف، وبناء على ذلك فإن الآداب الإسلامية هي وليدة العقيدة التي تستقر في قلب الإنسان، وهي العامل المحرك المؤثر وبدون ذلك لا مكانة للآداب بغير عقيدة.ولهذا تنقلب الآداب إلى نتائج عكسية تتمثل في السلوك الذميم كالرذائل والفواحش مثلا، ذلك إذا لم يكن هناك عقيدة ثابتة صحيحة تتهذب معها النفس ويتقوم بها الاعوجاج. [1]

والآداب هي مثل آداب السلام والاستئذان وآداب البصر والأكل والشرب وآداب الحديث والمعاملة مع الآخرين، فيعلم كيفية يعامل والديه الكبار وأصدقاء والده ومعلميه وأقرانه ومن يلعب معهم.

ويعلم كذلك ترتيب غرفته والمحافظة على نظافة البيت، وترتيب ألعابه، وكيف يلعب دون أن يزعج الآخرين، وكيف سلوكه في المسجد وفي المدرسة. وكل هذه الأمور وغيرها إنما يعتمد في أخذها على سنَّة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في الدرجة الأولى، ومن سيره السلف الصالح رحمهم الله تعالى ثم من كتابات المتخصصين في التربية والسلوك. [2]

(1) - - معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه

(2) - انظر كتاب الوجيز في التربية وكتابي الخلاصة في أصول التربية الإسلامية - (1 / 142) وكتابي المهذب في الآداب الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت