قَالَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِلْعَبْدَرِيِّ وَالْحَازِمِيِّ وَغَيْرِهِمَا: اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ زِيَارَةَ الْقُبُورِ لِلرِّجَالِ جَائِزَةٌ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ اِبْنَ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرَهُ رَوَى عَنْ اِبْنِ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ الْكَرَاهَةَ مُطْلَقًا، فَلَعَلَّ مَنْ أَطْلَقَ أَرَادَ بِالِاتِّفَاقِ مَا اِسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بَعْدَ هَؤُلَاءِ وَكَأَنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَبْلُغْهُمْ النَّاسِخُ، وَمُقَابِلُ هَذَا الْقَوْلِ اِبْنُ حُزَمٍ: أَنَّ زِيَارَةَ الْقُبُورِ وَاجِبَةٌ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الْعُمْرِ لِوُرُودِ الْأَمْرِ بِهِ اِنْتَهَى . [1]
قَالَ الْقَاضِي: بُكَاؤُهُ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مَا فَاتَهَا مِنْ إِدْرَاك أَيَّامه، وَالْإِيمَان بِهِ [2] .
ــــــــــــــ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ بَرَّ قَسَمَهُمَا وَقَضَى دَيْنَهُمَا وَلَمْ يَسْتَسِبَّ لَهُمَا، كُتِبَ بَارًّا وَإِنْ كَانَ عَاقًّا فِي حَيَاتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَبَرَّ قَسَمَهُمَا وَيَقْضِي دَيْنَهُمَا وَاسْتَسَبَّ لَهُمَا، كُتِبَ عَاقًّا وَإِنْ كَانَ بَارًّا فِي حَيَاتِهِ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ [3]
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ أَبَّرَ قَسَمَهُمَا وَقَضَى دَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَسْتَسِبَّ لَهُمَا، كُتِبَ بَارًّا، وَإِنْ كَانَ عَاقًّا فِي حَيَاتِهِ . وَمَنْ لَمْ يَبَرَّ قَسَمَهُمَا وَيَقْضِ دَيْنَهُمَا، وَاسْتَسَبَّ لَهُمَا كُتِبَ عَاقًّا، وَإِنْ كَانَ بَارًّا فِي حَيَاتِهِ" [4] .
ــــــــــــــ
الأساس التاسع - الصوم عنهما:
(1) - تحفة الأحوذي - (3 / 116)
(2) - شرح النووي على مسلم - (3 / 403) انظر حكم أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بكتابي (( الإيمان بيوم القيامة وأهواله ) )ص (274) فما بعد
(3) - المعجم الأوسط للطبراني - (5981 ) فيه جالهة
(4) - الْمُعْجَمُ الْأَوْسَطُ لِلطَّبَرَانِيِّ (5048 ) فيه جهالة