فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 964

يَا أُمَّتَاهُ، تَقُولُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، يَقُولُ: رَحِمَكِ اللَّهُ رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا، فَتَقُولُ: يَا بُنَيَّ، وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَرَضِيَ عَنْكَ كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا" [1] "

وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِفَاطِمَةَ: ائْتِينِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ . فَجَاءَتْ بِهِمْ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً فَدَكِيًّا، قَالَ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلاَءِ آلُ مُحَمَّدٍ، فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لأَدْخُلَ مَعَهُمْ، فَجَذَبَهُ مِنْ يَدِي، وَقَالَ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ. [2]

ــــــــــــــ

الأساس التاسع -ألا تستَسبَّ لوالديك:

من دلالات البر أن تحافظ على اسم والديك من السب والشتم بشتى صوره، وأشكاله، سواء من أنفسهما، فتفعل أعمالًا تغضبهما فيسبان ذاتهما، فتكون أنت سبب هذا الشتم، أو أن تسيء إلى أحد، فيسبَّ أحد والديك، أو يُسيء أحد إليك، فتسب بوالديه، فيسب والديك ... وهكذا . إن سبَّ الوالدين بأي صورة من الصور، أي شكل من اشكاله، ومهما كان سبب ذلك، ليس من البر، والمحافظة على اسم الوالدين من السب أكبرُ دليل على البر .

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ وَمَعَهُ شَيْخٌ فَقَالَ لَهُ:"يَا فُلَانُ مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟". قَالَ: أَبِي . قَالَ: فَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ، وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ، وَلَا تَسْتَسِبَّ لَهُ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ [3] "

وعَنْ رَجُلٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَأَى رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا هَذَا مِنْكَ ؟ قَالَ: أَبِي، قَالَ:"فَلَا تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا تَجْلِسْ حَتَّى يَجْلِسَ، وَلَا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ، وَلَا تَستسبَّ لَهُ" [4]

(1) - الْأَدَبُ الْمُفْرَدِ لِلْبُخَارِيِّ (15 ) حسن

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 649) (26746) 27282- صحيح لغيره

(3) - المعجم الأوسط للطبراني - (4309) وعمل اليوم والليلة لابن السني - (394 ) حسن لغيره

(4) - شعب الإيمان - (10 / 292) (7511 ) والجامع لابن وهب - (102) حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت