فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 964

الحقُّ الخامس

أن تحضن الأم ابنها

"الحضانة:الولاية على الطفل لتربيته وتدبير شؤونه، ودور الحضانة:مدارس ينشأ فيها صغار الأطفال" [1]

"وتربية الطفل في أحضان والديه تهيئ له كل أسباب النمو الصالح جسميًا وعقليًا، وتعدُّه نفسيًا لاستقبال الحياه والنجاح فيها" [2]

الْحَضَانَةُ وَاجِبَةٌ شَرْعًا، لأَِنَّ الْمَحْضُونَ قَدْ يَهْلِكُ، أَوْ يَتَضَرَّرُ بِتَرْكِ الْحِفْظِ، فَيَجِبُ حِفْظُهُ عَنِ الْهَلاَكِ، مُحْكِمُهَا الْوُجُوبُ الْعَيْنِيُّ إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِلاَّ الْحَاضِنُ، أَوْ وُجِدَ وَلَكِنْ لَمْ يَقْبَل الصَّبِيُّ غَيْرَهُ، وَالْوُجُوبُ الْكِفَائِيُّ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْحَاضِنِ. [3]

وتَثْبُتُ الْحَضَانَةُ عَلَى الصَّغِيرِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ - الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - بِالنِّسْبَةِ لِلْبَالِغِ الْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْحَضَانَةَ تَنْقَطِعُ فِي الذُّكُورِ بِالْبُلُوغِ وَلَوْ كَانَ زَمِنًا أَوْ مَجْنُونًا . [4]

ومُقْتَضَى الْحَضَانَةِ حِفْظُ الْمَحْضُونِ وَإِِمْسَاكُهُ عَمَّا يُؤْذِيهِ، وَتَرْبِيَتُهُ لِيَنْمُوَ، وَذَلِكَ بِعَمَل مَا يُصْلِحُهُ، وَتَعَهُّدِهِ بِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، وَغُسْلِهِ وَغَسْل ثِيَابِهِ، وَدَهْنِهِ، وَتَعَهُّدِ نَوْمِهِ وَيَقِظَتِهِ . [5]

حَقُّ الْحَضَانَةِ:

لِكُلٍّ مِنَ الْحَاضِنِ وَالْمَحْضُونِ حَقٌّ فِي الْحَضَانَةِ، فَهِيَ حَقُّ الْحَاضِنِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوِ امْتَنَعَ عَنِ الْحَضَانَةِ لاَ يُجْبَرُ عَلَيْهَا، لأَِنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِيهَا سَقَطَ، وَإِِذَا أَرَادَ الْعَوْدَ وَكَانَ أَهْلًا لَهَا عَادَ إِلَيْهِ حَقُّهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، لأَِنَّهُ حَقٌّ يَتَجَدَّدُ بِتَجَدُّدِ الزَّمَانِ .

(1) - إبراهيم مصطفى وآخرون،المعجم الوسيط، ص203

(2) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص163

(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (17 / 300) والفواكه الدواني 2 / 102،والمغني 7 / 612 .

(4) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (17 / 301)

(5) - البدائع 4 / 40،ومغني المحتاج 3 / 452،وكشاف القناع 5 / 496،الشرح الصغير 2 / 755 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت