إن اللقاء مع الطفل لا بد منه، وأهم ما في اللقاء اللحظات الأولى، فإذا كان اللقاء طيبًا، استطاع الطفل متابعة الحديث، وفتح الحوار، والتجارب مع المتكلم، فيفتح قلبه له، وما يدور في خاطره، ويعرض مشاكله عليه، ويتحدث عن أمانيه له، كل هذا يحصل إذا أحسن استقبال الطفل، بفرح وحب ومداعبة ن وهذا ما وجه إليه - صلى الله عليه وسلم - بفعله إلى الأمة، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّىَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ - قَالَ - وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِى إِلَيْهِ فَحَمَلَنِى بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ جِىءَ بِأَحَدِ ابْنَىْ فَاطِمَةَ فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ - قَالَ - فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ ثَلاَثَةً عَلَى دَابَّةٍ. [1]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّىَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ - قَالَ - وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِى إِلَيْهِ فَحَمَلَنِى بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ جِىءَ بِأَحَدِ ابْنَىْ فَاطِمَةَ فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ - قَالَ - فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ ثَلاَثَةً عَلَى دَابَّةٍ. [2]
وعَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لاِبْنِ جَعْفَرٍ - رضي الله عنهم - م أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ نَعَمْ، فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ [3] .
وعَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ - رضي الله عنهم - ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ. [4]
دلت هذه الأحاديث على أهمية تلقي المسافرين من العلماء ومن قدم من سفر الحج أو العمرة، أو الجهاد، أو الدعوة، أو غيرها من سفر الطاعة؛ قال الإمام النووي رحمه الله:"هذه سنة مستحبة أن يتلقى الصبيان المسافر، وأن يركبهم، وأن يردفهم، ويلاطفهم، والله أعلم" [5]
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6421)
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6421)
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (3082 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6419 )
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (3083 )
(5) - فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري - (3 / 303)