الأساس العبادي الثالث
الصوم
الصيام:"هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وسائر المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، بنية الصوم تقربًا إلى الله - عز وجل-" [1]
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (183) سورة البقرة.
أَمَرَ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ بِالصَّومِ تَهْذِيبًا لِنُفُوسِهِمْ، وَقَالَ تَعَالَى:إِنَّهُ أَوْجَبَ الصَّومَ عَلَى الأُمَمِ السَّابِقَةِ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، لِذلِكَ فَإِنَّهُ يُوجِبُهُ عَلَى المُسلِمِينَ، وَقَدْ فَرَضَ اللهُ الصَّوْمَ عَلَى المُؤْمِنينَ لِيُعِدَّهُمْ لِتَقْوَى اللهِ، بِتَرْكِ الشَّهَوَاتِ المُبَاحَةِ المَيْسُورَةِ امتِثالًا لأَمْرِهِ، وَاحتِسَابًا لِلأَجْرِ عِنْدَهُ، فَتُرَبَّى بِذلِكَ العَزِيمَةُ وَالإِرَادَةُ عَلَى ضَبْطِ النَّفْسِ . [2]
"والصيام وسيله لتقوى الله -عز وجل- بفعل الواجبات وترك المحرمات" [3]
وهو"عباده بين العبد وربه لا رقابة اجتماعية أو قانونية عليها" [4]
"والصيام مدرسة تربوية عالية الأحداث ووسيلة روحيه فعّاله وناجحة لمصلحة الإنسان [وقد] أجمع المسلمون على وجوب صيام رمضان." [5]
وتبرز الغاية الكبيرة من الصوم بأنها"التقوى هي التي تستيقظ في القلوب وهي تؤدي هذه الفريضة، طاعة للّه، وإيثارا لرضاه.والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية، ولو تلك التي تهجس في البال، والمخاطبون بهذا القرآن يعلمون مقام التقوى عند اللّه، ووزنها في ميزانه.فهي غاية تتطلع إليها أرواحهم.وهذا الصوم أداة من أدواتها، وطريق"
(1) - التويجري،محمد بن إبراهيم بن عبد الله،مختصر الفقه الإسلامي، ص 623، بيت الأفكار الدولية،ط4، 1423هـ -2002م
(2) - - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 190)
(3) - - مختصر الفقه الإسلامي ص 624
(4) - - حلبي، عبد المجيد طعمه، التربية الإسلامية للأولاد منهجًا وهدفًا وأسلوبًا،ص156
(5) - - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص280