فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 964

وَيَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةُ إِِلَى جَوَازِ إِلْبَاسِهِ صِغَارَ الذُّكُورِ.وَهَذَا قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ فَلاَ يَتَعَلَّقُ التَّحْرِيمُ بِلُبْسِهِمْ .

وَهُنَاكَ وَجْهٌ ثَالِثٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ سَبْعَ سَنَوَاتٍ يَحْرُمُ إِلْبَاسُهُ ثَوْبَ حَرِيرٍ . [1]

9-أدب استماع القرآن:

قال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (204) سورة الأعراف

هذا الأمر عام في كل من سمع كتاب اللّه يتلى، فإنه مأمور بالاستماع له والإنصات، والفرق بين الاستماع والإنصات، أن الإنصات في الظاهر بترك التحدث أو الاشتغال بما يشغل عن استماعه.

وأما الاستماع له، فهو أن يلقي سمعه، ويحضر قلبه ويتدبر ما يستمع، فإن من لازم على هذين الأمرين حين يتلى كتاب اللّه، فإنه ينال خيرا كثيرا وعلما غزيرا، وإيمانا مستمرا متجددا، وهدى متزايدا، وبصيرة في دينه، ولهذا رتب اللّه حصول الرحمة عليهما، فدل ذلك على أن من تُلِيَ عليه الكتاب، فلم يستمع له وينصت، أنه محروم الحظ من الرحمة، قد فاته خير كثير.

ومن أوكد ما يؤمر به مستمع القرآن، أن يستمع له وينصت في الصلاة الجهرية إذا قرأ إمامه، فإنه مأمور بالإنصات، حتى إن أكثر العلماء يقولون: إن اشتغاله بالإنصات، أولى من قراءته الفاتحة، وغيرها. [2]

وليعلم الوالد ولده أدب السماع لكتاب الله تعالى بحيث لا يشغل نفسه أثناء تلاوة القرآن الكريم، حتى تؤتي هذه القراءة أكلها، وتينع ثمارها في نفسه .

(1) - حاشية الجمل على شرح المنهج 2 / 82، المغني 1 / 423، ومواهب الجليل 1 / 506 . الموسوعة الفقهية الكويتية - (17 / 208)

(2) - تفسير السعدي - (1 / 314)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت